أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التحول من السعي لتشكيل "حكومة أغلبية"، إلى "المعارضة الوطنية"، وذلك بعد فشل الأطراف السياسية بمن فيهم كتلته بتشكيل الحكومة العراقية بعد سبعة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد.

وقال الصدر في بيان: "تشرفت أن يكون المنتمون لي أكبر كتلة برلمانية في تاريخ العراق، وتشرفت أن أنجح في تشكيل أكبر كتلة عابرة للمحاصصة، وتشرفت أن أعتمد على نفسي وألا أكون تبعاً لجهات خارجية، وتشرفت بألا ألجأ للقضاء في تسيير حاجات الشعب ومتطلبات تشكيل الحكومة، لكن لازدياد التكالب علي من الداخل والخارج وعلى فكرة: حكومة أغلبية وطنية، لم ننجح في مسعانا ولله الحمد، فذلك استحقاق الكتل النيابية المتحزبة والمستقلة، أو من تدعي الاستقلال، والتي لم تعنا على ذلك ولكن بقي لنا خيار لابد أن نجربه، وهو التحول إلى المعارضة الوطنية لمدة لا تقل عن الثلاثين يوماً".

وأضاف "فإن نجحت الأطراف والكتل البرلمانية، بما فيها من تشرفنا في التحالف معهم بتشكيل حكومة لرفع معاناة الشعب، فبها ونعمت، وإلا فلنا قرار آخر نعلنه في حينها".

ومازال العراق يعاني حالة الانسداد السياسي بين الفرقاء السياسيين؛ إذ يحاول "التحالف الثلاثي" تشكيل حكومة "الأغلبية الوطنية"، فيما يسعى "الإطار التنسيقي" إلى تشكيل حكومة "توافقية"، يشترك فيها الجميع، على غرار السنوات السابقة.

وتسبب الخلاف السياسي بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليفه مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.