انتقد ناشطون ومراقبون إجراء رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، تجاه عضو مجلس النواب العراقي (مستقل)، باسم خشان، بعدم إضافته إلى أية لجنة نيابية أو السماح له بالمداخلات داخل قبة البرلمان، إلا بعد تقديم الاعتذار.

ووصفت كتل سياسية القرار بأنه بداية انحراف النظام البرلماني في العراق، ودعت الحلبوسي إلى "عدم التعسف"، فيما يرى البعض أن الإجراء قانونيًا.

وقالت كتلة "إشراقة كانون" النيابية في بيان، ورد لشبكة "الساعة"، اليوم السبت، إننا "ننظر باستغراب شديد لما صدر من قرار بحق النائب باسم خشان وأننا نؤشر الأبعاد الخطيرة لهذا الإجراء".

وأضافت أن "الإجراء ليس تجاوزاً على الحقوق الدستورية والقانونية لممثلي الشعب وحرمانهم من أداء مهامهم فحسب؛ إنما هو مساس بروح الحياة البرلمانية في العراق وبادرة خطيرة".

وأكدت الكتلة أن "الإجراء ستكون له أصداء غير محمودة على صعيد المنظمات الدولية التي تراقب بشدة حقوق البرلمانيين في العالم أجمع".

وصفت حركة "امتداد" قرار رئيس البرلمان محمد الحلبوسي القاضي بإبعاد النائب باسم خشان عن اللجان النيابية، بـ "التعسفي وشرعنة لتكميم الأفواه".

وأعلن النائب المستقل هادي السلامي، البدء بحملة جمع تواقيع لإقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بسبب تصرفه تجاه النائب باسم خشان وحفاظا على ممارسة العمل النيابي.

وعقب القرار تظاهر أنصار النائب باسم خشان في مدينة السماوة مركز محافظة المثنى، ضد الحلبوسي، وهددوا بإجراءات تصعيدية ضد رئيس المجلس في حال إصراره على مطالبة خشان بتقديم الاعتذار.

وعزا الإعلامي عامر إبراهيم، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في تويتر"، تصرف الحلبوسي تجاه النائب المستقل، نتيجة الضغط الكبير الذي يعانيه حاليًا من تهديد الخصوم (الإطار التنسيقي الشيعي) بإزاحته عن منصبه.

 

 

من جهته، قال الخبير القانوني، جمال الأسدي، لشبكة "الساعة"، إن "إجراء الحلبوسي قانوني كون النظام العراقي برلماني وأن القرارات الصادرة من مجلس النواب باتة بغض النظر عن قبولها أو الاعتراض عليها".

وأضاف أن "القرار جاء بعد مشادة كلامية بين الحلبوسي وأحد أعضاء البرلمان (باسم خشان) مما دفع برئيس المجلس إلى طلب التصويت على منع النائب من الدخول في لجان برلمانية أو التحدث داخل قبة البرلمان، إلا بعد تقديم الاعتذار".

وأوضح أن "الإجراء تم بموجب تصويت أغضاء البرلمان بصورة قانونية وأن القرار الأخير للمحكمة الاتحادية للنظر بدستورية القرار من عدمه كون النائب ممثل عن الشعب".

والنائب المستقل قال في بيان مقتضب، على إجراء الحلبوسي بحقه، إن "هذه العقوبة ومسائل أخرى ستفصل فيها المحكمة الاتحادية العليا".

وفي وقتٍ سابق، دعا خشان، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى إقالة الحلبوسي؛ بسبب مخالفاته النيابية والمالية.