دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، النواب المستقلين لإنهاء الأزمة السياسية وتشكيل حكومة "وطنية" خلال 15 يومًا، فيما أعلنت كتلة مستقلة تلبيتها لدعوة الصدر.

وقال الصدر، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في "تويتر"، تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "قرار القضاء العراقي القاضي بتفعيل الثلث المعطل تسبب بتأخير تشكيل حكومة الأغلبية".

وأضاف أن "الإطار التنسيقي الداعي لحكومة التوافق، فشل بتشكيل الحكومة التوافقية بعد أن أعطيناه مهلة الـ40 يوما".

ودعا الصدر "النواب المستقلين إلى تشكيل تكتل مستقل منهم، لا يقل عن 40 نائبا، بعيدا عن الإطار التنسيقي، والالتحاق بالتحالف الأكبر (تحالف إنقاذ وطن) ليشكلوا حكومة مستقلة".

وأكد أن "التحالف الأكبر سيصوت على حكومتهم (المستقلون)، بما فيهم الكتلة الصدرية وبالتوافق مع سنة وأكراد التحالف، ولن يكون للتيار الصدري مشاركة في وزرائها، على أن يكون ذلك في مدة أقصاها 15 يوما".

وأعلنت كتلة "العراق المستقل" البرلمانية، في بيان إنها "قبول مبادرة الصدر المتمثلة بدعوة النواب المستقلين لتشكيل حكومة وطنية مستقلة تعبر عن تطلعات المواطن وتسعى للارتقاء بالخدمات واعمار البلد".

وأوضحت أن "قبول مبادرة الصدر جاء إيماناً بالمسؤولية الوطنية وتغليباً للمصلحة العامة وللخروج من أزمة الانسداد السياسي وإحترام المدد الدستورية".

ودعت الكتلة "النواب المستقلين سواء من تحالف العراق المستقل أو المستقلين الأفراد إلى توحيد الجهود والكلمة للخروج بتشكيل سياسي مستقل هادف قادر على وضع حل للأزمة الحالية التي يمر بها البلد".

كما دعت كافة القوى السياسية إلى "دعم المبادرة الوطنية ونبذ الخلافات وعدم التأثير على النواب المستقلين سواء بالتهديد أو الوعيد واحترام إرادة الناخبين بعيداً عن المصالح الحزبية والفئوية".

ويشغل المستقلون 43 مقعدا في البرلمان الذي جرى انتخابه في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وتصدر النتائج حينها التيار الصدري.

ويعيش العراق أزمة سياسية، جراء خلافات بين القوى الفائزة بمقاعد برلمانية بشأن رئيس الوزراء وكيفية تشكيل الحكومة المقبلة، كما تسود الخلافات بين الأكراد بشأن مرشح رئاسة الجمهورية.

وجرت العادة أن يتولى السنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع منذ إطاحة نظام صدام حسين عام 2003.

ويسعى الصدر، إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما تعارضه القوى الشيعية ضمن "الإطار التنسيقي" (مقرب من إيران)، التي تطالب بحكومة توافقية تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.