أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن إيران لم تقدم أدلة تثبت صحة أسباب قصفها لمدينة أربيل في مارس الماضي، مبيناً أن القصف الإيراني للأراضي العراقية غير مقبول وإذا تكرر "سندخل في متاهات عجيبة" على مستوى العلاقات الثنائية.
وقال وزير الخارجية فؤاد حسين خلال حوار متلفز، مساء الأربعاء، "ذهبنا في لجنة إلى إيران والتقينا مع القيادات الإيرانية، وقدمت اللجنة تقريرها الذي أكد أن القصف الإيراني للعراق غير مبرر بمفهومه العام".
وأضاف أنه "حتى لو كان هناك خرق أمني في العراق، لا يمكن لدولة أخرى أن تقصف، وذكرنا لهم في اجتماعات خاصة أنه حتى في إيران يوجد خرق أمني، وبحسب الإعلام الإيراني".
وتابع حسين "لدينا معلومات كافية عن الموقع الذي تعرض للقصف، ومعلوماتنا تؤكد أنه لم يكن هناك شيء مما ذكره الجانب الإيراني، ونحتاج إلى دليل منهم".
وحول إمكانية تجدد القصف الإيراني لمدينة أربيل، شدد حسين، قائلاً: "لا يمكن تكرار هذه المسألة، وإذا تكررت فهذا يعني أننا سندخل في متاهات عجيبة في العلاقات الثنائية مع إيران".
وأوضح وزير الخارجية العراقي، أنه "كان هناك حديث ولكن لم نلمس دليلاً، ونتوقع وبحسب قولهم إنه في المستقبل القريب بعد عيد الفطر، يكون هناك وفد من الجانب الإيراني لإعطائنا بعض الدلائل".
وأكد أن "الوفد العراقي الذي ذهب إلى إيران، اعترض على قصف أربيل واعتبره انتهاكا للسيادة العراقية وغير مقبول، خاصة من دولة جارة علاقة العراق جيدة جداً معها".
وتعرضت مدينة أربيل في شهر مارس الماضي لقصف بـ 12 صاروخا باليستيا، تبنى إطلاقها الحرس الثوري الإيراني، وقال إنها استهدفت مقرا للموساد الإسرائيلي، في حين نفى كردستان العراق هذه المزاعم.
ونادرًا ما تستهدف إيران ما تدعوه بـ"أهدافها" من أراضيها؛ إذ تتكل طهران على الفصائل المسلحة المقربة منها في ضرب مواقع السفارة الأمريكية في بغداد والقواعد العسكرية التي تتواجد فيها قوات التحالف الدولي.
ولاقى الهجوم إدانات محلية ودولية، إذ طلبت بغداد من طهران تقديم تفسيرات صريحة للهجوم، فيما أدانت واشنطن والاتحاد الأوروبي وبعثة الناتو في العراق والأمم المتحدة ودول عربية مختلفة الهجوم الصاروخي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام