أكد الإطار التنسيقي عقب اجتماع عقده في بغداد، أنه "غير معني مطلقاً بتحديد مديات زمنية لن تنتج سوى إطالة أمد الانسداد السياسي"، في إشارة إلى المدة الزمنية التي حددها الصدر، لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال الإطار التنسيقي في بيان، إنه "حريص جداً على التعاون مع القوى السياسية الأخرى خصوصاً ضمن المكون الأكبر لتحقيق مصالح البلاد"، مشيراً إلى أنه "لم يسع ولم يطلب الانفراد بالسلطة ولم يعمل على إبعاد الآخرين بل كان حريصاً على التعاون معهم".
ولفت البيان، إلى "أن الإطار غير معني مطلقاً بتحديد مديات زمنية لن تنتج سوى إطالة أمد الانسداد السياسي وتعطيل مصالح الناس، ويسعى بكل جهده للوصول إلى تفاهمات واقعية مع القوى السياسية الأخرى بعيداً عن التفرد أو الإقصاء وترتكز على عدم جعل المكون الأكبر، أصغر المكونات وأضعفها".
وأضاف أن الاجتماع ناقش "تجاوزات الحكومة الحالية على صلاحياتها كحكومة تصريف أعمال في مجال المقاولات غير المدروسة والتي تؤدي إلى تبديد الثروة أو التعيينات الفئوية"، داعياً "السلطات القضائية إلى منع الحكومة من التجاوز على القوانين والتعليمات النافذة".
يذكر أنه في الـ 31 من مارس الماضي، نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تغريدة على حسابه في تويتر، أعطى خلالها الفرصة للإطار التنسيقي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال 40 يوماً.
وأخفق مجلس النواب ثلاث مرات، في انتخاب رئيس جديد للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
وقررت رئاسة البرلمان العراقي في وقتٍ سابق، تحديد يوم الأربعاء 30 من آذار/مارس المنصرم، موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية، فضلاً عن تشكيل اللجان النيابية الدائمة، إلا أن الجلسة رفعت إلى إشعار آخر لعدم اكتمال النصاب.
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ويتنافس 40 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد مرشح تحالف "إنقاذ وطن" والذي ينضوي تحته كل من "الكتلة الصدرية" والحزب "الديمقراطي الكردستاني" وتحالف "السيادة"، وبرهم صالح مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي.
ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية (المبكرة) يشهد العراق خلافات بين القوى والكتل السياسية المشاركة في العملية، مما أدى إلى "انسداد سياسي" حال دون انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المرتقبة، بعد أكثر من خمسة أشهر من المباحثات والمناكفات السياسية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام