دعا الرئيس العراقي برهم صالح، القوى السياسية لـ"تفاهمات" لإنهاء الأزمة السياسية حول تشكيل الحكومة محذرا من قيادة البلاد إلى "متاهات خطيرة".
وذكر صالح في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة" أن "بعد عقدين من التغيير، يمر بلدنا بظرف حساس وسط انسداد سياسي وتأخر استحقاقات دستورية عن مواعيدها المُحددة، وهو أمر غير مقبول بالمرة بعد مضي أكثر من خمسة أشهر على إجراء انتخابات مُبكرة".
وأوضح أن ذلك "استجابة لحراك شعبي وإجماع وطني لتكون وسيلة للإصلاح وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وتصحيح المسارات الخاطئة وتحسين أوضاع المواطنين والاستجابة لمطالبهم".
وتابع أن "استمرار الأزمة السياسية قد يؤدي بالبلد نحو متاهات خطرة يكون الجميع خاسرا فيها".
وطالب بحوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة الراهنة، والشروع بتشكيل حكومة وطنية مُقتدرة فاعلة تحمي مصالح البلد.
وأخفق مجلس النواب ثلاث مرات، في انتخاب رئيس جديد للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
وقررت رئاسة البرلمان العراقي في وقتٍ سابق، تحديد اليوم الأربعاء 30 من آذار/مارس المنصرم، موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية، فضلاً عن تشكيل اللجان النيابية الدائمة، إلا أن الجلسة رفعت إلى إشعار آخر لعدم اكتمال النصاب.
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ويتنافس 40 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد مرشح تحالف "إنقاذ وطن" والذي ينضوي تحته كل من "الكتلة الصدرية" والحزب "الديمقراطي الكردستاني" وتحالف "السيادة"، وبرهم صالح مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي.
ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية (المبكرة) يشهد العراق خلافات بين القوى والكتل السياسية المشاركة في العملية، مما أدى إلى "انسداد سياسي" حال دون انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المرتقبة، بعد أكثر من خمسة أشهر من المباحثات والمناكفات السياسية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام