أصدرت محكمة الكرخ الثانية أمر استقدام بحق عددٍ من المسؤولين في أحد دواوين الأوقاف؛ إذ شملت الأوامر رئيسين سابقين لأحد الدواوين.
وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، أن "محكمة الكرخ الثانية أصدرت أمراً باستقدام رئيس أحد دواوين الأوقاف السابق، لارتكابه عدداً من المخالفات، تمثلت بإصداره أمراً ديوانياً بإيفاد مجموعة من موظفي الديوان إلى السعودية عام 2016، ومنحهم مخصصات الإيفاد خلافاً للضوابط".
وبيّنت الهيئة، أن "المشكو منه قام بإيفاد موظفين لأداء مناسك الحج ضمن الحصة المقررة للديوان من قبل الهيئة العليا للحج والعمرة، فضلاً عن صرف مخصصات الإيفاد كاملةً لهم، وصرف مكافأة لموظفين آخرين في الديوان، خلافاً لأحكام تنفيذ الموازنة لعام 2016".
وأشارت إلى أن "محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في محافظة الأنبار أصدرت أوامر استقدام بحق رئيس أحد دواوين الأوقاف الأسبق والمُفتش العام للديوان والمدير العام للدائرة القانونية فيه (الأسبقين)".
وأوضحت أن "أوامر الاستقدام الصادرة عن المحكمة كانت عن موضوع استملاك العقارات الواقعة في قضاء الكرمة – منطقة الصبيحات في الأنبار في عام 2012".
وتابعت أن "استملاك العقارات البالغة مساحتها 567 دونماً، بمبلغ أعلى من المبلغ الحقيقي؛ حيث تمّ شراؤها بمبلغ 42 مليارًا و555 مليون دينار عراقي".
ولفتت إلى أن "أوامر الاستقدام الصادرة عن محكمة الكرخ الثانية ومحكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في محافظة الأنبار صدرت؛ استناداً إلى أحكام المادتين 331 و340 من قانون العقوبات".
وتنص المادة 331 من قانون العقوبات "يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف أو مكلف بخدمة عامة ارتكب عمدا ما يخالف واجبات وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها بقصد الإضرار بمصلحة أحد الأفراد أو بقصد منفعة شخص على حساب آخر أو على حساب الدولة".
بينما تنص أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، على أن "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سبع سنوات كل موظف أو مكلف بخدمة عامة أحدث عمدا ضررا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهودة بها إليه".
وفي حزيران/يونيو الماضي، صادقت الحكومة العراقية، على بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد المقترحة من "هيئة النزاهة العامة" للأعوام 2021-2024.
وتتضمن بنود الاستراتيجية الاستعانة بالشركات العالمية التي تمتلك الخبرة والكفاءة في مجال استرداد الأموال المهربة والمدانين المحكومين بتهم فساد، والعمل على ضبط ملف تضخم الأموال والكسب غير المشروع.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق، حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فسادًا، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام