تنتظر الأوساط الشعبية في العراق، انعقاد جلسة البرلمان لاختيار رئيس الجمهورية يوم الأربعاء المقبل، بعد أن فشلت القوى السياسية لمرتين متتاليتين؛ بسبب الخلافات السياسية حول آلية تشكيل الحكومة وتحديد الكتلة الأكبر.

ويسعى "التحالف الثلاثي" إلى استقطاب نواب آخرين؛ من أجل إكمال نصاب جلسة انتخاب الرئيس والتي تتطلب حضور ثلثي أعضاء البرلمان، بعدما نجح "الإطار التنسيقي" في كسر نصاب الجلسة الأخيرة، عن طريق ما يعرف بـ "الثلث المعطل".

وقال الباحث والكاتب السياسي العراقي، جاسم الشمري، في تصريحٍ خاص لشبكة "الساعة"، إن "الإطار التنسيقي لا يكمن تجاوزه في العملية السياسية المقبلة؛ لأنه يمثل الدولة العميقة بزعامة المالكي بكل جوانبها المالية والسياسية والعسكرية".

وأضاف أن "سيناريو جلسة السبت الماضي سيتكرر يوم الأربعاء المقبل"، متوقعًا "حل البرلمان دستورياً، وأن كل السيناريوهات متوقعة؛ بسبب غياب الدولة".

وتوقع الشمري، أن "الأمور في العراق سائرة باتجاه الفوضى السياسية والتي ستنعكس على الواقع الأمني للبلاد؛ بسبب توقف العملية السياسية الهشة التي بنيت على قواعد إثنية ومذهبية".

من جهته، استبعد الباحث في الشأن السياسي العراقي، عمر الناصر، في حديثه مع شبكة "الساعة"، أن "يكون هناك توافق سياسي بين الإطار التنسيقي والتحالف الثلاثي".

وأكد أن "مقتدى الصدر مصرٌ وعازمٌ على تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية".

وتابع أن "زيارة الصدر الأخيرة لبغداد إشارة واضحة للدعم المعنوي للتحالف الثلاثي".

واستبعد الناصر "وصول الحالة السياسية في العراق إلى حل مجلس النواب الحالي".

وأخفق مجلس النواب العراقي للمرة الثانية، في انتخاب رئيسٍ جديدٍ للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.

وحذر مراقبون من الإخفاق بعقد الجلسة والدخول في فراغ دستوري، وأكدوا استمرار حكومة تصريف الأعمال التي تعتبر ناقصة الصلاحية ولا يحق لهذه الحكومة البت في الأمور ذات الطبيعة المستقبلية والمصيرية، ويقتصر عملها في العاجل من شؤون الحكومة، واختصاصاتها محدودة لحين التوصل لاتفاقات سياسية قبل انتهاء المهلة الدستورية بتاريخ السادس من نيسان المقبل.

وعد زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، كسر النصاب القانوني لجلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية بـ "الانتصار".

وقال المالكي خلال مؤتمر صحفي، إن "ما حصل اليوم في البرلمان انتصار للثلث الضامن".

فيما أبدى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رفضه العودة إلى المحاصصة التي وصفها بـ "خلطة العطار" بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مشدداً على مساعيه في تشكيل حكومة أغلبية وطنية.

وقال الصدر: "شكرا لكل من حضر الجلسة حباً بالعراق، شكراً تحالف إنقاذ الوطن، شكراً امتداد، شكراً الجيل الجديد، شكرا للإخوة المستقلين، هؤلاء ما أرعبهم تهديد ولا أغراهم ترغيب".

ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).

وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.

وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.