صورة الخبر

20:48:44 2024-12-10 : اخر تحديث

14:11:17 2023-06-21 : نشر في

مجزرة الدور تعيد جريمة الفرحاتية للأذهان.. وأصابع الاتهام توجه "للواء الشهيد الصدر"

حجم الخط

.

حمَّلت أوساط سياسية عراقية الجهات الأمنية الماسكة للأرض وحكومة المحافظة مسؤولية مجزرة قضاء الدور التي راح ضحيتها 7 أفراد من عائلة واحدة في محافظة صلاح الدين شمال العراق.

ونفذ مسلحون مجهولون يرتدون ملابس الجيش، ليلة الجمعة عملية إعدام رمياً بالرصاص بحق عائلة مكونة من 7 أفراد بعد اقتحام منزلهم في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد، ولاذ الجناة بالفرار.

وأكد الباحث في الشأن السياسي، كتاب الميزان، في حديث لشبكة الساعة الإخبارية، اليوم الجمعة، أن "دوافع المجزرة بحق العائلة في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين هي نفسها بمجزرة الفرحاتية".

وقال الميزان، إن "مجزرة قضاء الدور التي راح ضحيتها 7 أفراد من عائلة واحدة لا تقل خطورة عن مجزرة الفرحاتية"، مشيراً إلى أن "نفس الأسباب التي ارتكبت بها مجزرة الفرحاتية ارتكبت مجزرة الزلاية وأيضاً نفس الجهات المنفذة في المجزرتين".

وأضاف أن "الحديث عن تنفيذ العملية من قبل مجاميع إرهابية هو كذب وتلفيق وطمس واخفاء لمعالم الجريمة".

وأكد أن "لواء الشهيد الصدر هو من يسيطر على هذه المنطقة بشكل تام، بحيث لا يسمح حتى لوزراء ومسؤولين بدخول هذه المنطقة، فكيف دخلت هذه المجاميع الإرهابية؟".

وقال: "إذا كان هذا الهجوم الإرهابي فعلاً تم تنفيذه على يد مجاميع من تنظيم داعش، فيجب أن يُتسبدل هذا اللواء الموجود والماسك لهذه الأرض"؛ لأنه غير جدير بحماية سكان المنطقة.

وحمَّل الميزان، وهو من المتابعين للشأن المحلي في المحافظة، القوات الماسكة للأرض المسؤولية الكاملة، وتابع قائلاً: "إذا كانت الجهات المنفذة للجريمة غير داعش فالجهات الماسكة للأرض هي المسؤولة وتتحمل كامل المسؤولية عن هذا الخرق الأمني وهذه المجزرة".

وأكد أن "المجزرة فيها دوافع طائفية بهدف افراغ المناطق من سكانها الأصليين على غرار مناطق يثرب والفرحاتية والاسحاقي".

وأشار إلى أن "الفصائل المسلحة والقوات الماسكة للأرض تمارس علميات تغيير ديموغرافي ضد السكان كما تمارس عمليات تهجير بطرق قمعية وارتكاب مجازر وقتل الأبرياء".

وتسائل قائلاً: "ما علاقة هؤلاء بهذه المجزرة؟.. عائلة كسبة (يكدحون للحصول على قوة يومهم) يقتلون رجال ونساء بهذه الطريقة وبنفس طريقة مجزرة الفرحاتية والمجازر التي سبقتها؟".

وكانت مصادر أمنية محلية قد قالت في وقت سابق إن "القتلى هم 5 شباب وامرأتين، وأن دوافع الهجوم غير معروفة لغاية الآن".

لكن سكان محليون اتهموا عناصر من مليشيا تابعة للواء الشهيد الصدر، المنضوية تحت راية الحشد الشعبي، المسؤولة عن المنطقة بتنفيذ الجريمة لأهداف طائفية وسياسية.

كما اتهم السكان المحليون أيضاً عصائب أهل الحق، المنضوية تحت هئية الحشد الشعبي كذلك، بتنفيذ مجزرة بحق عوائل في بلدة الفرحاتية راح ضحيتها أكثر من 12 فرداً في نفس المحافظة نهاية العام الماضي.

من جهته، حمَّل الناشط السياسي، يزيد الحسون، (من سكان المحافظة)، محافظ صلاح الدين والقوات الأمنية الماسكة للمنطقة مسؤولية المجزرة في قضاء الدور بالمحافظة.

وقال الحسون في حديث لشبكة الساعة الإخبارية إن "من يمسك الأرض قوة أمنية معروفة (هية الحشد الشعبي) ومرتبطة بمجلس الوزراء"، مشيراً إلى أن "منزل المغدورين يبعد عن السيطرة الأمنية (نقطة تفتيش أمنية) 70 متراً".

وأضاف أن "هذه الخروقات الأمنية هدفها تهجير السكان من مناطقهم، ونحمِّل محافظ صلاح الدين المسؤولية الكاملة لما يحصل، فهو المسؤول الأول في المحافظة".

جرح الفرحاتية لم يجف

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقعت المجزرة في ناحية "الفرحاتية" بقضاء "بلد" جنوبي محافظة "صلاح الدين"، ذات الأكثرية السُنية، شمالي البلاد؛ حيث قتل مجهولون 12 أشخاص رمياًَ بالرصاص.

بعد ساعات من المجزرة، قال محافظ صلاح الدين، عمار جبر خليل، في تصريح متلفز، إن "جهة مسلحة مجهولة الهوية ترتدي الزي العسكري قامت بخطف 12 شاباً من أهالي الفرحاتية، واقتادتهم إلى جهة مجهولة".

والمجزرة حدثت بعد يوم واحد من هجوم شنه مسلحون من "داعش" على فصيل "عصائب أهل الحق" في منطقة الفرحاتية ذاتها، ما أدى إلى مقتل أحد مقاتلي "العصائب" وإصابة آخر بجروح.

واتهم المركز العراقي لتوثيق الجرائم (غير حكومي)، في بيان، مقاتلي فصيل "عصائب أهل الحق" الشيعي بالوقوف وراء مجزرة "بلد"، رغم نفي العصاب لهذه الرواية.

أحيت مجزرة "بلد" دعوات قديمة للسُنة إلى إبعاد الفصائل الشيعية المسلحة عن المناطق ذات الغالبية السُنية، وإسناد مهمة حفظ الأمن فيها إلى الشرطة والجيش.

ودعا نواب محافظة صلاح الدين في البرلمان الحكومة إلى "اتخاذ موقف صارم وحقيقي وإخراج الفصائل المسلحة من محافظتهم".

كما سارع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بالتوجه إلى صلاح الدين، برفقة قادة الأمن، وبينهم رئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض، وأمر الكاظمي حينها بتحويل مسؤولي الأمن في منطقة المجزرة إلى التحقيق بتهمة "التقصير" في أداء واجبهم.

وتعهد رئيس الحكومة خلال مشاركته في مجلس عزاء الضحايا، بحماية سكان المحافظة، وملاحقة المتورطين ومحاسبتهم.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك