غالبًا ما تتميز الفواكه بحلاوتها خاصةً عندما تنضج تمامًا؛ وذلك لاحتوائها على سكر "الفركتوز" بنسب عالية وعلى "الجلوكوز" بنسبة أقل بكثير.

"الفركتوز" و"الجلوكوز" هما مكونات السكر الأبيض (سكر المائدة) ويستخدمان كمكونات شائعة في تحضير الأطعمة المصنعة والصلصات والتوابل والحلويات والمشروبات الغازية السكرية.

ومؤخراً؛ ربطت العديد من الدراسات زيادة استهلاك هذه المنتجات مع زيادة الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي مثل السمنة والسكري وأمراض الكبد الدهنية (الدهون الزائدة في الكبد) ودهون الدم. 

طريقة عمل السكر المعالج في جسم الإنسان

تؤدي الزيادة في استهلاك المنتجات الغذائية الغنية بالمحليات والسكريات إلى زيادة امتصاص السعرات الحرارية.

وتتراكم السعرات التي لم يتم حرقها، على شكل دهون في الجسم وتعزز تطور أمراض التمثيل الغذائي المشار إليها أعلاه.

ويتحول الفركتوز بسهولة إلى دهون في الكبد ما يعني أن الفركتوز الزائد يمكنه أن يسهل ظهور أمراض التمثيل الغذائي أكثر من السكريات الأخرى.

 وعند تناول الفركتوز بالطريقة التقليدية، إذا جاز التعبير، فلا يتم تناوله بمفرده، بل مرتبط بالفاكهة ككل، بجميع مكوناتها الأخرى - الألياف والمعادن والفيتامينات.

وعلى العكس من ذلك، تناول كمية كبيرة من "الفركتوز" مصدرها حلوى، أو صلصة، أو آيس كريم، أو في شكل سائل، في مشروب سكري على سبيل المثال، فإن الأمر مختلف تمامًا.

هنا يستقبل الجهاز الهضمي الفركتوز المذاب في الماء؛ إذ تمتص منه الخلايا المعوية نسبة، لكنه سرعان ما يغمرها ويواصل جزء كبير منه طريقه إلى الكبد، حيث يتحول إلى دهون.

والكبد هو مسؤول عن توزيع هذه الدهون الزائدة في جميع أنحاء الجسم، لكن الاستهلاك المفرط والمتكرر سوف يتجاوز قدرته على التنظيم، وعلى المدى الطويل، سيؤدي إلى مشاكل صحية.

كما يمكن أن تؤدي هذه الدهون الزائدة التي تترسب في جسم الإنسان إلى السمنة ومرض السكري وارتفاع نسبة الكوليسترول وما إلى ذلك.

هل سكر الفواكه مفيد؟

أوضحت الدراسات أن تناول الفاكهة أمر جيد لأنها ممزوجة مع الأطعمة الأخرى التي تسهل هضمها؛ إذ يتم دمج مكوناتها المختلفة، ببطء في الجسم بما في ذلك "الفركتوز"، لذلك يُفضل استهلاك الفاكهة كما هي.