دعت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية، الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى مساعدة العراق في استرداد أمواله المهربة خارج البلاد.

وقالت الهيئة في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن " رئيسها القاضي علاء الساعدي شارك في العاصمة السعودية الرياض، بمؤتمر يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد، بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين بمكافحة الفساد، وبحضور عدد من المنظمات الدولية والإقليمية".

وقال الساعدي في كلمته بالمؤتمر، إن "بلاده تأمل من الدول العربية الشقيقة الاستجابة الحقيقية في دعوته، لا سيما أنه محتاج لهذه الأموال؛ لإعادة إعمار بناه التحتية للانطلاق نحو التنمية والازدهار".

ودعا إلى "الأخذ بتوصيات مؤتمر بغداد لاسترداد الأموال المنهوبة"، داعيًا إلى "تأليف تكتل دولي ضاغط للعمل مع الدول الحاضنة للأموال والأصول المنهوبة والتي يتأكد امتناعها عن إبداء التعاون؛ من أجل دفعها للتعاون لإعادة الأموال والأشخاص المدانين".

وطالب الساعدي بـ "تشكيل محاكم دولية متخصصة في موضوع الاسترداد الأموال المنهوبة والمهربة".

وأشار إلى "ضرورة أن تكون قرارات الدورة داعمة لمبادرة  (Globe) التي ترمي إلى تطوير أداة سريعة وفعالة لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود وتعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ القانون".

وأوضح البيان، أن "المؤتمر ناقش عدداً من القرارات التي من شأنها تعزيز العمل العربي في مكافحة الفساد، منها سرعة التعاون ومشاركة المعلومات ذات الصلة بالفساد، بما يكفل ألا تكون الدول العربية محطات مرور أو ملاذات آمنة للفاسدين وأموالهم".

وبيّن أن "المجتمعين اتفقوا على اعتماد آلية تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، واعتماد آلية جديدة تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك، ومناقشة مقترح إعداد مشروع بروتوكول عربي يعمل على استرجاع الأموال المتأتية من الفساد والمهربة إلى الخارج".

وفي وقتٍ سابق، كشفت لجنة النزاهة النيابية، عن الأموال المهربة منذ عام 2003 إلى الآن؛ إذ قدرتها بنحو 350 مليار دولار.

وبحسب إحصائيات حكومية، بلغت إيرادات العراق المالية، منذ 2003 وحتى عام 2020، أكثر من ترليون و87 مليار دولار، عن تصدير النفط فقط.

وأهدرت الحكومات المتعاقبة جزءًا كبيرًا منها، عبر مشاريع وهمية تجاوزت ستة آلاف مشروع، فضلاً عن تضخم القطاع العام الذي كان فيه مليون شخص قبل عام 2003، أما الآن نحو أربع ملايين، وفقاً لبيانات الحكومة العراقية.

وفي حزيران/يونيو 2021، صادقت الحكومة العراقية، على بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد المقترحة من "هيئة النزاهة العامة" للأعوام 2021-2024.

وتتضمن بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الاستعانة بالشركات العالمية التي تمتلك الخبرة والكفاءة في مجال استرداد الأموال المهربة والمدانين المحكومين بتهم فساد، والعمل على ضبط ملف تضخم الأموال والكسب غير المشروع.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق؛ حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.