أثبتت دراسة جديدة قام بها باحثون من كلية هارفارد للصحة العامة، ونشرت في 18 كانون ثان/يناير من العام الجاري في المجلة الأمريكية لأمراض القلب أن ارتباط زيت الزيتون بتقليل خطر الوفاة بالعديد من الأمراض الشائعة.

وجد الباحثون أن الأفراد الذين استخدموا سبعة غرامات أو أكثر (أيّ حوالي نصف ملعقة كبيرة في الطهي، أو مع الخبز)، كان لديهم خطر أقل للوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي ومرض الزهايمر عند مقارنتهم بالأشخاص الذين نادرًا ما يستهلكون زيت الزيتون أو لم يستهلكوا أبدًا.

هذه النتائج تدعم التوصيات الغذائية الحالية لزيادة تناول زيت الزيتون والزيوت النباتية الأخرى غير المشبعة، وفق المؤلفة الرئيسية وعالمة الأبحاث البارزة في قسم التغذية بجامعة هارفارد مارتا جواش فيريه.

الفوائد الصحية لزيت الزيتون

توجد أنواع مختلفة من الأحماض الدهنية في زيت الزيتون، تتكون في الغالب من الدهون الأحادية غير المشبعة.

يمكن أن تساعد الدهون الأحادية في تقليل كمية البروتين الدهني منخفض الكثافة "LDL" ، المعروف أيضًا باسم الكوليسترول "الضار"، والذي يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية "AHA".

واعتمدت الدراسة على متابعة 60 ألفا و582 امرأة و31 ألفا و801 رجلاً إصحاء على مدة 28 عامًا، أجرى خلالها المشاركون تقييمًا للنظام الغذائي كل أربع سنوات.

ويتم إحصتء عدد المرات التي تناولوا فيها أطعمة معينة وأنواع الدهون والزيوت في المتوسط​​، فضلًا عن العلامة التجارية أو نوع الزيوت التي استخدموها للطهي.

ولاحظ الباحثون أن استهلاك زيت الزيتون زاد في المجموعة من 1.6غم إلى 4غم من عام 1990 إلى عام 2010.

وخلال نفس الفترة، رصد البحث انخفاض استخدام "المارجرين" (مادة غذائية بديلة للسمن الحيواني يتم تصنيعها من الزيوت النباتية أو من الشحوم الحيوانية بعملية الهدرجة) من 12غم يوميًا في عام 1990 إلى 4 غم يوميًا في عام 2010.

قسّم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات، اعتمادًا على كمية زيت الزيتون التي استخدموها فلاحظوا أن الأشخاص الذين تناولوا كمية أكثر من زيت الزيتون كانوا أكثر نشاطا، وهم من أصول أوروبية جنوبية أو منطقة البحر الأبيض المتوسط، وغير المدخنين.

وأبرزت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا زيت الزيتون أكثر في نظامهم الغذائي يقلّ لديهم خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19%، و17% أقل بمرض السرطان.

 كما تقل نسبة الوفاة بأمراض الجهاز التنفسي بنسبة 18%، ويكونون أقل عرضة لخطر الأمراض التنكسية العصبية مثل الزهايمر  بنسبة 29%.

وقالت أستاذة طب والمديرة المشتركة لمركز الشيخوخة الصحية والوقاية من مرض الزهايمر بولاية نورث كارولينا، سوزان كرافت، إن الدراسة "تضاف إلى بقية الدراسات التي تحثّ على أهمية النظام الغذائي والدهون الصحية لصحة الدماغ".

وأضافت أن "الدماغ يحصل على جميع العناصر الغذائية الأساسية من النظام الغذائي، لذلك ليس من المستغرب أن الأنماط الغذائية التي تتكرّر لأعوام، يمكن أن تؤثر على كيفية شيخوخة الدماغ".