اندلعت احتجاجات غاضبة، اليوم الخميس، في محافظة السليمانية (شمال) على خلفية ارتفاع أسعار البنزين في إقليم كردستان العراق بشكل عام.

وقطع المحتجون من أصحاب سيارات الأجرة، طريقاً حيوياً يعتبر المنفذ الوحيد إلى مركز المدينة من جهة محافظة كركوك.

وأظهرت فيدوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، جانباً من الاحتجاجات المنددة بأزمة الوقود بعدما وصل سعر البنزين إلى أكثر من 1100 دينار عراقي للتر الواحد في محطات التعبئة.

وفي تصريح سابق، أكد عضو مجلس إدارة التحالف العراقي لمبادرة الشفافية في الصناعات الاستراتيجية، علي نعمة محمد، أن "أزمة الوقود مفتعلة، فهو متوفر في المستودعات، وأن سلاسل التوريد المعتمدة في شركة التوزيع توصل الكميات إلى محطات الوقود بشكل طبيعي".

وأشار إلى "حصول فارق كبير في كلفة لتر البنزين التي تجاوزت ألف دينار، في حين أنه يباع بـ 650 دينارًا للتر للمحسن و450 دينارًا للتر العادي المخلوط بالمحسن، أي أن هناك دعمًا يصل إلى 400 ـ 600 دينار للتر الواحد".

وأوضح محمد، أن "بعض أصحاب المحطات الأهلية استغلوا الفارق السعري لتهريب كميات من الوقود وبيعها في الأسواق السوداء لبعض الجهات الداخلية والخارجية وتهريبها إلى إقليم كردستان، ما أدى إلى قلة المنتوج المعروض في المحطات".

وبيّن أن "وزارة النفط بدأت بتشديد الرقابة الإلكترونية مع تقليل كميات غالبية المحطات الأهلية، والتركيز على الحكومية للسيطرة على التهريب ووصول المنتج إلى المواطن بشكل صحيح".

وبالرغم من تأكيد جهات عدة على عمليات تهريب المنتجات النفطية من المحافظات الباقية إلى الإقليم، إلا أن مواطنوه ما زالوا يعانون من نقص حاد في الوقود، وهو ما أدى لارتفاع أسعاره.

ولم تقتصر أزمة الوقود على إقليم كردستان فحسب؛ إذ عانت محافظات عراقية عدة من نقص المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، ما تسبب بامتلاء طوابير المحطات بمركبات المواطنين، وخاصة في نينوى وكركوك.