أعلنت وزارة الصناعة والمعادن العراقية، إعداد خطط لعدة أشهر لدعم المنتجات المحلية، في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية.

ووجه وزير الصناعة منهل عزيز الخباز، في اجتماع، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، بإعداد خطط لثلاث أشهر وأخرى لستة أشهر تكون مبنية على أسس علمية وفنية بشكل دقيق لدعم المنتجات المحلية وبالأخص المواد الغذائية والمواد الإنشائية والأدوية كونها تمس بحياة المواطن.

وفي وقتٍ سابق، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، السماح بمرور المواد الغذائية عبر المنافذ الحدودية على مدار 24 ساعة لمنع ارتفاع أسعارها.

وأثيرت مخاوف بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية إثر الغزو الروسي على أوكرانيا، إذ تعتبر كل من روسيا وأوكرانيا أحد أكبر المصدرين للمواد الغذائية خصوصًا القمح، ما هدد الأمن الغذائي للعالم وزاد في أسعار المواد.

وتفاقمت مشكلة ارتفاع الأسعار حول العالم، بعد فرض المجتمع الدولي عقوبات على الصادرات الروسية من مواد غذائية وإمدادات الطاقة؛ حيث تعتبر روسيا أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي ومادة القمح حول العالم.

وقال رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، خلال فعالية استضافتها صحيفة "واشنطن بوست"، إن "العقوبات ضد روسيا سيكون لها تأثير أكبر على الناتج المحلي الإجمالي العالمي".

وتصدرت أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبالذات مادة زيت الطعام حديث الشارع العراقي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ويطرح الناشطون العراقيون التساؤلات بخصوص ازدياد الأسعار في المواد الغذائية وخصوصًا مادة زيت الطعام، بعد أن وصل سعر علبة الزيت الواحدة إلى أربعة آلاف دينار عراقي، بعد أن كانت بألفي دينار فقط.

وتشهد الأسواق العراقية صعودًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع التضخم الحاصل في الأسواق مع حالة الفقر المدقع التي تعيشها الكثير من العوائل؛ بسبب نقص فرص العمل وعوارض جائحة كورونا.

وأعلنت وزارة التجارة العراقية، الأحد المنصرم، تشكيل خلية أزمة لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات تحقّق الأمن الغذائي.

يذكر أن مؤشر التضخم في كانون الأول/ديسمبر 2021، وبحسب ما رصدته وزارة التخطيط بعد تغيير سعر صرف الدولار سجل ارتفاعًا بنسبة 3.3%.

وأكدت وزارة التخطيط في وقتٍ سابق، أن ارتفاع معدل التضخم في شهر آب/أغسطس الماضي بنسبة 1.1% جاء متأثرا بارتفاع أسعار عدد من المجاميع السلعية في الأسواق العراقية.