عتزم مديرية الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية العراقية، إغلاق صفحات الابتزاز الإلكتروني والتي أسهمت بالترويج للانتحار وتعاطي المخدرات وذلك بعد تنسيق مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال مدير الشرطة المجتمعية، العميد غالب العطية، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "هناك رصدًا مستمرًا ومتابعة لقضية الابتزاز الإلكتروني التي تمارس في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً المراجع العليا لمتابعة هذه المواقع وتشديد الرقابة عليها".
وأشار إلى أن "هناك تنسيقاً مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي لغلق الصفحات الصادر بها أمر قضائي والتي تعمل على ابتزاز المواطنين".
وأضاف أن "تلك الصفحات أسهمت بنشر الجرائم المجتمعية والترويج لها وزيادة أعدادها والتأثير على الأفراد، فضلا عن ترويجها لتعاطي المخدرات والانتحار والجرائم المجتمعية الأخرى".
وبين أن "هنالك صفحات وهمية تدار بشكل متخف ومن خارج البلد، الهدف منها تغيير الثقافات والتأثير على قيم المجتمع وزرع قيم جديدة سلبية تؤثر في الأفراد".
وتابع أن "الشرطة المجتمعية تمتلك قاعدة بيانات بتلك الصفحات وتعمل مع المؤسسات الأمنية والحكومية هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات لمتابعتها وإغلاقها".
وأكد أن "حصيلة هذه المواقع في البلاد تتجاوز 100 موقع في التواصل الاجتماعي".
وكانت مديرية الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية كشفت، في وقت سابق، عن معدل حالات الانتحار شهرياً والمحافظات الأعلى نسبة، فيما أشارت إلى العمل على غلق مواقع تحرض على الانتحار.
وفي وقت سابق نقلت الوكالة العراقية الرسمية، عن المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد المحنا، قوله "بلغت حالات الانتحار خلال العام الماضي 772 شخصا بارتفاع أكثر من 100 حالة عن العام 2020 الذي سجل 663 شخصا".
وأوضح المحنا أن "36.6 % من المنتحرين خلال العام الجاري كانت أعمارهم أقل من 20 عاماً، فيما تشكل نسبة الذكور 55.9 %، والإناث 44.1%".
وبدوره؛ أعلن قائد جهاز مكافحة المخدرات (تابع لوزارة الداخلية العراقية)، زياد القيسي، القبض على أكثر من 17 ألف متهم بالتعاطي وتجارة المخدرات في العراق خلال 22 شهرًا.
فيما أكد مدير عام العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، سعد معن، إن "عملية الابتزاز الإلكتروني تدخل ضمن إطار الجرائم الإلكترونية".
وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، أن القوات الأمنية اعتقلت 27 مبتزًا الكترونيًا، خلال شهر شباط/فبراير الماضي، في خمس محافظات عراقية مختلفة.
ويعاني العراق من عدم الاستقرار الأمني وأعمال عنف وحروب منذ عقود، وهو ما ترك آثارا نفسية على عدة أجيال في البلاد، وفق مراقبين.
كما تعاني البلاد من الفقر والبطالة وسوء الخدمات العامة المقدمة من الدولة جراء استشراء الفساد، إذ تبلغ نسبة الفقر 31.7%، والبطالة 27%، بحسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام