أكد محافظ بغداد محمد العطا، أن أزمة المدراس في العاصمة ناتجة عن انعدام الأراضي المخصصة للأغراض التربوية والمدرسية، فيما قدم عدة اقتراحات لتجاوز هذه المشكلة عن طريق توسيع المدارس وإضافة أبنية جديدة. 

وقال العطا في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "المحافظة أنجزت نحو 214 مدرسة، تم تسليمها خلال العامين الماضيين 2020 و2021"، مشيراً إلى وجود خطة لإضافة عدد آخر من المدارس خلال العام الحالي.

وأضاف أن "المشكلة التي تواجه المحافظة ليست في بناء المدارس، وإنما في أصل الأرض إذ لا توجد أراض مخصصة للأغراض التربوية والمدرسية".

واقترح العطا بعض الحلول لاحتواء أزمة المدارس، منها "إضافة عدد آخر من الأبنية المدرسية بالتنسيق بين الأمانة ووزارة التربية ولجنة تخصيص الأراضي والتي يرأسها رئيس الوزراء"، مبيناً أن "هناك قسماً من الأراضي الزراعية وحتى الآن لم يحول جنسها ولا بد من اتخاذ قرارات بشأنها".

وأضاف أن "من بين المقترحات هو إعادة بناء المدارس، وإضافة طوابق للأبنية المدرسية وبذلك تتوسع المدارس، فضلاً عن إمكانية الاستملاك، إلا أن هذا المقترح يعد مكلفاً جداً خاصة وأن بناء المدرسة يحتاج إلى نحو مليار ونصف المليار، أما استملاك الأراضي فقد يصل إلى ستة مليارات، وهذا يضيف عبئاً مالياً كبيراً جداً".

وتابع العطا، أن "مشكلة استملاك الأراضي متمركزة في مناطق مدينة الصدر والشعلة والكاظمية والدورة وأبو دشير، خاصة وأنها مناطق مكتظة ولا توجد فيها مساحات أراض كبيرة".

وأشار إلى أن "الأمانة العامة لمجلس الوزراء خصصت المبالغ لبناء 140 مدرسة، حيث تمت المباشرة بالعمل، وفق خطة أمانة بغداد"، مبيناً أن "المحافظة لديها خطة لإنشاء الأبنية المدرسية ضمن الأراضي المتاحة حيث أدرجت في خطة 2022، ولكن العدد يعد غير كاف".

وفي وقت سابق، تداولت وسائل إعلام محلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صور لطلاب يفترشون الأرض لعدم وجود مقاعد دراسية كافية، نتيجة الاكتظاظ الكبير الذي تشهده العاصمة وبقية المحافظات.

وتؤكد الحكومة العراقية حاجة البلاد لأكثر من 12 ألف مدرسة مع الحاجة لإعادة تأهيل آلاف المدارس الأخرى.