أعلنت وزارة النقل العراقية، أن تأخر إقرار الموازنة لن يؤثر على مشروع ميناء الفاو في البصرة، مؤكدة أن الكفاية المالية المرصودة لإنشاء المشروع تؤمن العمل لغاية أيلول/سبتمبر المقبل.
وقال مدير الشركة العامة لموانئ العراق التابعة للوزارة، فرحان الفرطوسي، في تصريح للصحيفة الرسمية، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "الوزارة تعمل على فصل التخصيصات المالية لميناء الفاو الكبير عن تخصيصاتها في موازنة العام الحالي 2022؛ لوجود التخصيصات المالية للمشروع بغض النظر عن الموازنة".
وأضاف أن "وزارتي التخطيط والمالية سارعتا بإسناد الميناء بنظام جديد في حال تأخر إطلاق التخصيصات المالية ضمن موازنة 2022، من خلال باب الصرف المباشر للمشروع بغية استمراره من دون توقف".
وأوضح أن "الأموال الموجودة في رصيد الموانئ يمكن أن تؤمن العمل في المشروع لغاية أيلول المقبل بوتيرة واحدة ومن دون تلكؤ".
وأشار إلى "عدم تخصيص مبالغ نهائية للمشروع ضمن الموازنة لأنها لا تزال قيد التداول إلى الآن، فضلاًوجود فرق في أسعار صرف العملة لأن الموازنة بالدينار والعقد المبرم لتنفيذ مشاريع الميناء تم بالدولار".
وبيّن الفرطوسي، أن "مشروع الأرصفة الخمسة في الميناء وصل لنسب إنجاز متقدمة مقارنة بالمشاريع الأخرى، مع وجود تنظيم عالي المستوى بين الشركتين الإيطالية والكورية نتيجة وجود خطة تنسيقية بين جميع الأطراف العاملة في الموقع بهدف إيصال المشروع إلى مراحل الإنجاز المطلوبة".
وفي 30 كانون الأول/ديسمبر 2020، وقعت وزارة النقل عقد تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير مع شركة "دايو" الكورية، الذي كان من المفروض أن يوفر فرص عمل للعاطلين.
وفي وقت سابق أوقفت الشركة الكورية العمل في مشروع ميناء الفاو مع وزارة النقل بعد أن وجدت جثة رئيس الشركة "جول بارك" في التاسع من شهر تشرين الأول/ الماضي، معلقة في حبل داخل إحدى القاعات الرياضية التابعة للمشروع في ظل ظروف غامضة.
وردت وزارة النقل على مصير الشركة الكورية وإنهاء المفاوضات معها بالقول، إنها "مازالت تتفاوض معها وستحسم كل شيء في غضون الـ 72 ساعة المقبلة"، مبينة أنه "في حال عدم توصلها إلى اتفاق مع شركة دايو ستتجه للتعاقد مع الشركات الصينية".
وقبل هذا الحادث بعدة أسابيع توصلت وزارة النقل إلى اتفاق مع الشركة الكورية لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ميناء الفاو والمكونة من خمسة مشاريع من ضمنها بناء خمسة ارصف من أصل 90 رصيفًا، وتعميق وكري القناة الشراعية التي تصل الميناء بالبحر.
وتم توقيع المذكرة بين بغداد وأبو ظبي، في وقت مضى، بحضور وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، سهيل المزروعي، ووزير النقل العراقي، ناصر حسين الشبلي، من قبل الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبو ظبي، محمد الشامسي، والمدير العام للشركة العامة للموانئ في العراق، فرحان الفرطوسي.
وتمتد المذكرة إلى 12 شهرًا قابلة للتجديد بشكل تلقائي لمدة مماثلة، وتنص على قيام مجموعة موانئ أبو ظبي باستطلاع الفرص الاستثمارية، وإجراء دراسات الجدوى اللازمة لتنفيذ بنود المذكرة، وعلى رأسها دراسة الاستثمار والإدارة والتشغيل في الموانئ والمناطق الاقتصادية.
وأضاف بيان الشركة الإماراتية، أن الاتفاقية تنص كذلك على تطوير البنى التحتية مثل شبكات الطرق والسكك الحديدية، بهدف ربط ميناء الفاو العراقي بالأسواق المجاورة في الأردن وتركيا، وتمويل جميع دراسات الجدوى المتعلقة بالمذكرة.
وقال المزروعي، إن توقيع المذكرة يأتي في سياق حرص بلاده، على تعزيز أواصر العمل المشترك مع الدول العربية الشقيقة.
في الخامس من نيسان/أبريل 2010، في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة وتبلغ تكلفة المشروع حوالي أربعة مليارات و600 مليون يورو.
وتقدر طاقة الميناء المخطط إنشاؤه سيكون بطاقة استيعابية تبلغ 99 مليون طن سنويًا ليكون واحدًا من أكبر الموانئ المطلة على منطقة الخليج العربي.
وسيتم إنشاء الميناء في منطقة رأس البيشة في محافظة البصرة على الخليج العربي وسيكون أكبر الموانئ في الخليج ومن أكبر الموانئ العالمية وسيغير خارطة النقل البحري العالمية.
ومن المقرر أ ينقل الميناء البضائع من اليابان والصين وجنوب شرق آسيا إلى أوروبا عبر العراق وبالعكس (ترانزيت) بدلًا عن قناة السويس.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام