انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، مباحثات السلام التشادية، بمشاركة ممثلين عن كل من المجلس العسكري الانتقالي والحركات المسلحة في تشاد.

وقالت الخارجية القطرية، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، إن الجلسة الافتتاحية حضرها كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، ورئيس وزراء الحكومة الانتقالية في تشاد، باهيمي باداكي ألبيرت".

وأضافت أن "الجلسة الافتتاحية حضرتها وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، والمبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، مطلق بن ماجد القحطاني".

وأوضحت أن "عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي منظمات دولية وإقليمية، شاركوا في الجلسة الافتتاحية".

وقال المريخين، بحسب البيان، إن "هذه مفاوضات تشادية-تشادية يملكها ويقودها التشاديون، وستعمل قطر ما بوسعها لإنجاحها بصفتها ميسرًا ومضيفًا لها".

وأضاف أن "بلاده استضافت العديد من محادثات ومفاوضات السلام الناجحة التي ساهمت في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والدولي".

من جهته، أكد ألبيرت، أن "التوصل إلى اتفاق بين كافة الأطراف يمهد لعملية سلام شاملة، بفضل دعم قطر المعروفة بمساعيها الدولية لإحلال السلام، والتي استجابت لدعوة تشاد لاحتضان هذا الحوار".

وأضاف أن "الحكومة الانتقالية وضعت خارطة طريق لحوار وطني مفتوح للجميع، بما فيهم المجموعات العسكرية".

وأكد أن "نجاح الفترة الانتقالية يعتبر ضمانا للسلام وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وإرساء الاستقرار في منطقة الساحل (الإفريقي) وفي حوض تشاد".

وعبّر ألبيرت عن أمله، بأن "تكون مفاوضات الدوحة موعدًا لوضع حد للحرب في تشاد".

وفي 20 نيسان/أبريل الماضي، أعلن الجيش التشادي مقتل رئيس البلاد، إدريس ديبي، متأثرًا بجراح أصيب بها خلال تفقد قواته في الشمال، حيث يشن المتمردون هجوما لإسقاط نظامه الحاكم منذ 1990.

وتوفي ديبي بعد ساعات من إعلان فوزه رسميا بولاية سادسة في انتخابات رئاسية أجريت في 11 نيسان/أبريل الماضي.

وعقب وفاته، تم تشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة نجله محمد، لقيادة البلاد لمدة 18 شهرا تعقبها انتخابات.

وبجانب إنشائه وزارة للمصالحة الوطنية، عيَّن محمد ديبي مستشارًا للمصالحة والحوار برئاسة الجمهورية، وأطلق دعوة لجميع الأطراف، بما فيها الحركات المسلحة والجماعات المتمردة، للمشاركة في الحوار الوطني.