أعرب وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، عن قلقه إزاء ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ بسبب احتمالية انخفاض الطلب فيما بعد.

قال عبد الجبار، في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، وترجمته شبكة "الساعة"، إننا "سنلتزم بخطط زيادة الإنتاج بمقدار متواضع 400 ألف برميل يوميا الشهر المقبل".

وأضاف أن "مسار أوبك الحالي قد يتغير بحلول أيار/مايو إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع؛ بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا".

وأوضح أن "فرض عقوبات حقيقية على النفط الروسي، فستتخذ أوبك القرار الصحيح إذا كان هناك نقص حقيقي".

ولفت إلى "عدم إمكانية المسؤولين الأمريكيين ولا أي شخص آخر إجبار أوبك على ذلك، وإن قراراتها ستكون بناء على نصيحة محلليها".

وبيّن عبد الجبار، أن "هناك القليل من الاستثمار في مجال الطاقة في منطقة الخليج العربي على مدى العامين الماضيين بسبب جائحة فيروس كورونا وانخفاض الطلب العالمي، وأن الأمر سيستغرق وقتًا لزيادة الإنتاج بشكل كبير".

ومع تأثير مقاطعة الإمدادات من روسيا، فمن المرجح أن تبقي الدول الرئيسية المنتجة للنفط على خط الإنتاج في الوقت الحالي، مما يحافظ على ارتفاع الأسعار وإمكانية حصد الفوائد، إلا أن هذا المسار قد يكون ضارًا على المدى الطويل.

يعد العراق من أكثر البلدان اعتمادًا على النفط؛ حيث تشكل العائدات النفطية ما نسبته 92% من الموازنة العامة، خصوصًا وأنه ينتج نحو أربعة ملايين و600 ألف برميل يوميًا، وهو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، إلا أن كل هذه الإيرادات وغيرها إلى الآن لم تسهم ببناء البلد وتقدمه.

ورغم وصول أسعار النفط إلى 140 دولارًا للبرميل، إلا أن مردود ذلك الارتفاع لم ينعكس إيجابيًا على المواطن العراقي؛ حيث شهدت الأسواق العراقية صعودًا كبيرًا في السلع والمواد الغذائية، فضلاً عن أزمة في المنتجات النفطية شهدتها عدة المحافظات، كانت آخرها في نينوى.

ويرى الكثير أن ارتفاع أسعار النفط لن يسهم في تحسين الواقع العراقي؛ بسبب الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وغياب التخطيط، والمحاصصة الحزبية، فضلاً عن وجود مكاتب اقتصادية لها أجنحة مسلحة مسيطرة على جميع المؤسسات.