أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، رفع شكوى قضائية "تعسفية" ضد عضو في "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" في العراق، سعى للتحقيق في مزاعم تعذيب السجناء.
وقالت المنظمة في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "الشكوى قدمت في الثالث من شباط/فبراير المنصرم، ضد الدكتور علي البياتي، عضو المفوضية، بعد ثلاثة أيام، من استجوبه من قبل موظفي محكمة تحقيق الرصافة في بغداد".
وأضافت أن "سبب الشكوى، هي تصريحات البياتي حول تحقيق فتحته المفوضية في عمل لجنة مكافحة الفساد العراقية، هي التي أنشأها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي قبل عامين".
وأوضحت أن "الإجراء القضائي جاء إثر تعليقات البياتي في مقابلة على قناة العهد الفضائية في كانون الأول/ديسمبر 2020، مفادها أن المفوضية تلقت مزاعم بأن بعض المحتجزين الذين اعتقلوا بأوامر من لجنة مكافحة الفساد تعرضوا للتعذيب".
وأشارت إلى أن "المفوضية سعت للتحقيق في هذه الادعاءات وطلبت من لجنة مكافحة الفساد مقابلة المحتجزين بتهم تتعلق بعمل اللجنة".
ونقلت المنظمة عن البياتي قوله، إن لجنة مكافحة الفساد رفضت الطلب الذي يقع في نطاق الاختصاص القانوني للمفوضية، ووجهت المفوضية للحصول على إذن من "الأمانة العامة لمجلس الوزراء". بدلاً من الموافقة على طلب المفوضية.
وحرّكت الأمانة العامة لمجلس الوزراء شكوى قضائية ضد البياتي، وفقًا للمادة 434 من قانون العقوبات العراقي التي تحدد "رمي الغیر بما يخدش شرفه أو اعتباره أو يجرح شعوره" كجريمة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنة.
وقال البياتي أن "من المهين والمؤلم جدًا أن تكون طبيبًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان في بلد ديمقراطي، ثم تدخل محكمة متهمًا لا بسبب جريمة ارتكبتها، بل لأنك دافعت عن حقوق مواطنيك وأوفيت بالواجبات التي أقسمت عليها".
وفي الثاني من آذار/مارس، قضت "المحكمة الاتحادية العليا" في العراق بأن إنشاء لجنة مكافحة الفساد غير دستورية، مشيرةً إلى أن اللجنة انتهكت مواد فصل السلطات في دستور العراق.
وتضم مفوضية حقوق الإنسان 11 عضوًا من مختلف مكونات وقوميات العراق، وتتولى مهمة الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد.
وتختص أيضا بمتابعة ملفات الهجرة والمهجرين والمغيبين، والمختطفين، وحقوق الأقليات، وضحايا العنف الأسري، والضحايا جراء الهجمات الإرهابية.
ويشهد العراق انتهاكاتٍ كثيرة في حقوق الإنسان، بحق المواطنين والسجناء، بالإضافة إلى تقييد على مستوى حرية التعبير والرأي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام