يصادف الثامن من آذار/مارس من كل عام اليوم العالمي للمرأة، والذي حمل هذا العام شعار "المساواة بين الجنسين اليوم من أجل غد مستدام"، وبهذا اليوم اتجهت أنظار النساء العراقيات إلى الحكومة والبرلمان؛ من أجل تحسين واقع المرأة في العراق.
ويعد اليوم العالمي للمرأة العراقية مناسبة للتعبير عن معاناتهن؛ من خلال المطالبة بتشريع القوانين التي تسهم في رفع الحيف والزيف الواقع على النساء العراقيات منذ زمن طويل.
وبهذه المناسبة هنأ رئيس الجمهورية، برهم صالح، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في "تويتر"، وأثنى على الدور العظيم للمرأة العراقية>
في #يوم_المرأة_العالمي، تحية اجلال وتقدير للدور العظيم للمرأة العراقية، حيث نستعيد معها تاريخاً مُشرقاً في النضال والبناء والتضحية والتربية، وسعيها الجاد لنيل حقوقها المشروعة للمساهمة في بناء البلد وتقدمه وازدهاره.
فالمرأة نصف المجتمع، والام للنصف الاخر، فهي كل المجتمع. pic.twitter.com/74hlvTfuas
وأعرب رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، عن فخره وتقديره واعتزازه بالمرأة العراقية الشجاعة، وهي تؤكد حضورها وتميزها بعملها وإنجازها وصبرها وتضحياتها ومسيرتها الحافلة بالعطاء، رغم كل التحديات والمصاعب.
في يوم المرأة العالمي تحية فخر وتقدير واعتزاز للمرأة العراقية الشجاعة، وهي تؤكد حضورها وتميزها بعملها وإنجازها وصبرها وتضحياتها ومسيرتها الحافلة بالعطاء، رغم كل التحديات والمصاعب.
ومن جهتها، قالت الناشطة المدنية، كوثر المحمدي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "اليوم العالمي للمرأة في العراق يمثل تكريمًا لنضالها؛ لما عاصرت من حروب وصراع وأزمات جعلت منها مصدر قوة وقدوة لأقرانها".
ودعت إلى "تعزيز دورها وتقدير مكانتها المجتمعية، وفتح الآفاق لها في المجالات الاجتماعية والعملية، وإشراكها بالقرار؛ لإنتاج مجتمع متماسك يؤمن بالعدالة والحقوق".
وأضافت أن "عددًا كبيرًا من النساء لا يجدن الفرص لتمثيل دورهن؛ بسبب فقدانها للتعليم بشكل مبكر أو تفضيل الزواج على الدراسات المتقدمة، فضلاً عن عدم إنصافها بقانون العمل العراقي".
وأكدت المحمدي "عدم وجود قانون يردع ويحد من العنف الذي يسلط عليها، فنجد العنف الأسري والطلاق يتصدر ويزداد بشكل كبير".
بدورها؛ قالت مديرة منظمة عراق خال من المخدرات، إيناس كريم، لشبكة "الساعة"، إن "اليوم العالمي للمرأة يعد يومًا مهمًا فهو محفز لجميع النساء، فضلاً عن تذكير العالم بدور المرأة السياسي والاقتصادي والاجتماعي وعلى كافة المستويات".
وأضافت أن "أبرز المطالب تتمثل بتشريع قوانين خاصة لحماية المرأة العراقية وحقوقها، وفي مقدمتها قانون العنف الأسري".
وأوضحت أن "المرأة تواجه صعوبات عديدة تتمثل بعدم مساندة الأهل لها، وعدم توفر فرص العمل أو توفرها في أماكن غير مناسبة".
وأشارت كريم، إلى "أهمية الاحتفال بهذا اليوم لتحفيز باقي النساء على العمل والإنتاج".
ومنذ أشهر يستمر الجدل في العراق بشأن تعديل منظور في البرلمان للمادة 57 من قانون الأحوال الشخصية؛ حيث اعتبره حقوقيون ومواطنون رجوعًا إلى الوراء وحرمانًا للمرأة من أبنائها، بينما يقول نواب إنه مطروح للمناقشة.
وتواجه المرأة صعوبات واضطهاد لحقوقها حيث أفادت إحصائيات مجلس القضاء العراقي بأن حالات العنف الأسري ضد النساء والأطفال وصلت إلى نحو 17 ألف حالة خلال العام 2019.
وكشفت السلطات العراقية، في وقتٍ سابق، عن تسجيل أكثر من 700 حالة انتحار من النساء خلال 2021؛ حيث شكلت فئة ما دون الـ 20 عامًا قرابة 37% من المجموع الكلي، فيما بلغ عدد الإناث في تلك الإحصائية بـ 44.1%.
ورغم المآسي والصعوبات التي تواجه المرأة العراقية والتحديات التي تضعها بعض العادات والتقاليد السارية في المجتمع العراقي، فإن عراقيات شققن طريقهن نحو تحقيق النجاح والازدهار متجاوزات المصاعب والمحن.
وأكد تقرير الأمم المتحدة، أن أداء المرأة العراقية في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2021، شهد تحسناً كبيراً مقارنة بانتخابات عام 2018، حيث بلغت نسبة تمثيلها 29% بعد أن كانت 25%.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام