أفاد مصدر أمني، بوفاة نزيل داخل سجن الناصرية المركزي (الحوت) جنوب غربي محافظة ذي قار.

وذكر المصدر لوسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، أن "نزيلًا حديثًا يبلغ من العمر 45 عامًا من أهالي بغداد محكومًا بالإعدام شنقًا حتى الموت وفق أحكام المادة 4 إرهاب توفي داخل السجن".

وأوضح أن "سبب وفاة النزيل يعود لإصابته بعارض صحي مفاجئ".

وفي وقت سابق، كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب عن وفاة 12 نزيلًا داخل سجن الحوت بمدينة الناصرية، وفيما أكد تعرض المتوفين للتعذيب، اتهم إدارة السجن بقتلهم وتصفيتهم بدوافع سياسية وطائفية.

وأكد المركز، أن الوضع في السجون الحكومية خطير جدًا وكثرت فيه عمليات القتل خارج القانون، وعمليات التعذيب الممنهجة بحق المعتقلين لا يمكن السكوت عنها، ولا بد أن تكون هناك رقابة دولية على أوضاع المعتقلين والسجون في العراق.

وتشير الدلائل وشهادات شهود العيان ولا سيما المعتقلين الذي أفرج عنهم أو ذويهم؛ تؤكد تزايد حالات تعذيب المعتقلين في العراق وتصاعد حدّتها في الآونة الأخيرة بدوافع طائفية.

وتعد عمليات القتل خارج القانون وعمليات تعذيب المحتجزين الممنهجة؛ جرائم جسيمة لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من ادعاء السلطة الحكومية في العراق أن قانونها يضم بعض تدابير الحماية الرسمية ضد الاعتقال التعسفي؛ إلا إن الأجهزة الأمنية دائمًا تتجاهل هذه التدابير المزعومة.

وطالب المركز، مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية بإجراء تحقيقات عاجلة في هذه الانتهاكات ووقف الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين، وإطلاق سراح المعتقلين بعفو عام.

وتسجل السجون العراقية بشكل شبه يومي حالات وفاة لنزلاء بسبب التعذيب والإهمال الطبي، بحسب تقارير المنظمات الحقوقية.

وتؤكد مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن عدد نزلاء السجون يتجاوز الـ 70 ألف نزيل، نصفهم تم الحكم عليهم، والنصف الآخر ما يزال قيد التحقيق.

وتؤكد منظمات دولية وعراقية أن آلاف الأشخاص تم اعتقالهم في العراق بتهم كيدية بذريعة ملاحقة تنظيم داعش.

وأشارت جهات محلية ودولية غياب المحاكمات العادلة في العراق، فضلًا عن انتزاع الاعترافات من المعتقلين تحت الإكراه والتعذيب.