أدانت دول عديدة، أبرزها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، قرار روسيا الاعتراف رسميا باستقلال جمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" شرقي أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في مؤتمر صحفي، إن بلاده ستبحث مع حلفائها تطبيق العقوبات الممكنة على روسيا ردا على قرارها الأخير.
وأضاف "من الواضح أنه يجب علينا الضغط على روسيا قدر المستطاع، ومن الصعب التنبؤ بتطورات هذه الأزمة".
وأكد على أن "قرار روسيا يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، وبمثابة رفض لقرارات اتفاقيات مينسك".
من جانبها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، روسيا للتراجع عن قرار الاعتراف باستقلال جمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك".
وشددت في بيان، على أن "القرار الروسي يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وبمثابة ضربة موجعة لكافة المساعي الدبلوماسية الرامية لحل الأزمة بالطرق السلمية والسياسية".
بدوره؛ أعرب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، عن إدانته للقرار الروسي لكونه يتعارض مع اتفاقيات مينسك، واصفا إياه بأنه "عائق خطير لمساعي حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية".
وأكد على أن "الخطوات أحادية الجانب تعيق من ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، داعيا كافة الأطراف للمفاوضات".
بينما عبر وزير الخارجية الهولندي فوبكه هويكسترا، عن إدانته اعتراف روسيا باستقلال الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وأردف في تغريدة عبر تويتر، أن "الاعتراف بالمناطق الانفصالية في أوكرانيا، انتهاك للقانون الدولي، لوحدة أراضي البلاد، ولاتفاقيات مينسك".
وأضاف أن "بلاده تتابع مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، الأوضاع عن كثب، وأنها ستتحرك معهم بشكل وثيق".
كما أوضح رئيس الوزراء النمساوي كارل نيهامر، في تغريدة عبر تويتر، أن "قرار بوتين يعد انتهاكا صريحا لاتفاقيات مينسك، وضربة للمساعي الدبلوماسية الرامية لحل الأزمة بالطرق السلمية".
كما أكد رئيس الوزراء السلوفاكي إدوارد هيغر، على تضامن بلاده مع أوكرانيا، مشددا على إدانته للقرار الروسي.
وأعرب عن رفضه القاطع لاعتراف روسيا باستقلال الانفصاليين شرقي أوكرانيا، في الوقت الذي تستمر فيه مساعي حل الأزمة بشكل سلمي.
من جانبه، أشار رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا، إلى أن قرار روسيا يشكل انتهاكا للقانون الدولي، ويعد عدوانا تجاه دولة ذات سيادة مثل أوكرانيا.
في السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني، أن بلاده تدعم أي خطوة سيتخذها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، بما في ذلك فرض العقوبات.
ولفت إلى أن قرار روسيا يعد انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات مينسك، ووحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها.
من جهته، انتقد الرئيس الجورجي سالومي زورابيشفيلي، قرار روسيا في الاعتراف باستقلال الانفصاليين شرقي أوكرانيا.
وأكد على أن القرار الروسي يعد بمثابة تكرار للسيناريو الذي أفضى لاحتلال روسيا 20% من أراضي بلاده عام 2008.
بدورها؛ شددت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على أن القرار الروسي يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، ومبادئها، ولاتفاقيات مينسك.
وأشارت في بيان، إلى تعهد روسيا باحترام سيادة ووحدة أراضي الدول الأخرى، أسوة بدول المنظمة، داعية موسكو للتراجع فورا عن قرارها.
وأكدت على أن هذا القرار من شأنه زيادة التصعيد في المنطقة، واقتطاع شعوب دونيتسك ولوغانسك عن بلدهم أوكرانيا.
وقالت في جلسة مجلس الأمن الطارئة حول الوضع في أوكرانيا، المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك: "من الواضح أن
بينما اعتبرت واشنطن الخطوة التي اتخذها "بوتين" بالاعتراف بمنطقتي "دونيتسك" و"لوغانسك" كدولتين مستقلتين هي محاولة لإيجاد ذريعة لغزو أراضي أوكرانيا.
وأكدت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة "ليندا توماس غرينفيلد"، أن "بوتين" "أطلق سلسلة من المزاعم الكاذبة الشائنة حول أوكرانيا بهدف خلق ذريعة للحرب".
وتابعت "وبعد ذلك مباشرة أعلن دخول القوات الروسية إلى دونباس، وادعى أن أوكرانيا تسعى للحصول على أسلحة نووية من الغرب، وهذا ليس صحيحا".
والإثنين، اعترفت روسيا رسميا بمنطقتي "دونيتسك"، و"لوغانسك" كدولتين مستقلتين عن أوكرانيا،
وفي شباط/فبراير 2015، توصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا، في عاصمة بيلاروسيا "مينسك" إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، فضلاً عن سيطرة أوكرانيا على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية 2015، وهو ما لم يتحقق بعد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام