اشترط المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، مراعاة ثلاثة عوامل عند رسم خارطة الطريق للموازنة العامة لعام 2022، فيما أوصى بتداركها قبل التفكير المتعجل بتعديل متوسط عائد برميل النفط.

وأكد صالح، بتصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، أن "أول العوامل الثلاثة جعل سقف الإنفاق السنوي المخطط في موازنة 2022 مصمم وفق النسبة والتناسب مع العائدات النفطية الفعلية".

 وتابع أن "ذلك سيحقق توازن الموازنة أو حتى قبول عجز افتراضي يتناسب مع ما جاء بقانون الإدارة المالية أي نسبته 3% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد".

 واقترح على سبيل المثال، أن "تصمم موازنة عامة متوازنة بسقف إنفاقي سنوي قدره 140 ترليون دينار من دون عجز شريطة ألا يقل متوسط عائد برميل النفط السنوي المصدر عن 72- 74 دولار وبطاقة تصديرية لا تقل عن 2 - 3 ملايين برميل يوميا".

وتابع "مفترضين هنا أن كفاءة الإيرادات غير النفطية قد تتحقق بنسبة متواضعة هي 50% عما هو مخطط لها ووفق معايير ما تحقق في 2021".

وأشار إلى أن "العامل الثاني هو ضمان ديمومة استمرار أسعار النفط بأساس سعري لا يقل عن 72 دولاراً للبرميل ولمدد سنوية مطمئنة بدون تقلبات حادة في دورة أسعار الأصول النفطية، وفي تقديري لا تقل عن ثلاث سنوات".

قال صالح، إن "العامل الثالث هو التحوط بحساب استقرار حكومي يمتلك القدرة على تغطية تكاليف المشاريع الاستثمارية الحكومية عن نقص الإمدادات المالية جراء هبوط أسعار النفط لمدة ستة أشهر على الأقل".

وأوضح "أي في حال انخفاض أسعار النفط عن معدل 72 دولاراً للبرميل بشكل يعرض الإيرادات العامة لمخاطر الهبوط في أسعار السوق النفطية العالمية، أو التحوط بحساب توفير مرتبات ومعاشات حكومية لمدة تغطية مريحة لستة أشهر في الأقل".

ولفت إلى أن "في ضوء هذه الاعتبارات أو القيود الثلاثة آنفاً يفترض أن يتقرر سعر برميل النفط وتحديد تحركاته لأغراض الموازنة العامة 2022 بكل دقة وتحسب".

يذكر أن الموازنة العراقية تعتمد بنسبة تفوق 90% على مبيعات النفط التي تأثرت بجائحة كورونا، ما دفع العراق إلى التوجه نحو الاقتراض لسد عجز الموازنة.

وفي وقت سابق، شدد وزير النفط، إحسان عبد الجبار، على ضرورة تنفيذ مشاريع طويلة الأمد في مجال الطاقة.

كما دعا إلى إكمال مشروع "الصندوق السيادي"، موضحاً أن هذا الصندوق يمكن أن يحقق العدالة في توزيع إيرادات النفط والغاز.