ارتفعت مبيعات الأجهزة النقالة غير الذكية التي لا ترتبط بالإنترنت في "إسرائيل" بنسبة 200%، إثر استخدام الشرطة برنامج التجسس "بيغاسوس" ضد مواطنين، وسياسيين، ونشطاء، وصحفيين.
و"بيغاسوس"، هي برمجية تجسس تطورها وتبيعها شركة "إن إس أو غروب" ومقرها دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها مطلع العام الجاري، إن "البرمجية تُحمَّل خلسة على الهواتف الخلوية".
وتابعت أنه "بمجرد تحميلها على الجهاز، يصبح الزبون قادرا على تحويله إلى أداة مراقبة قوية من خلال الوصول الكامل إلى الكاميرا، والمكالمات، والصور ومقاطع الفيديو، والميكروفون، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وغيرها من الخاصيات، ما يتيح مراقبة الشخص المستهدف وجهات الاتصال".
وأضافت أن "هذه تقنية هجوم متطورة، ومعقدة، وفعالة في اختراق الأجهزة ويصعُب أيضا على المُستهدَف اكتشافها أو منعها".
وفي حين أن البرمجية قادرة على اختراق الهواتف النقالة الذكية، فإنه لم تسجل أي معلومات عن تمكنها من اختراق الأجهزة الخليوية غير المرتبطة بالإنترنت.
ونشرت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية قائمة بأسماء 26 ناشطا وسياسيا وصحفيا، قالت إنهم كانوا ضحايا لهذا التجاوز القانوني.
ولم تعترف شرطة الاحتلال الإسرائيلي، رسميا، باستخدام هذه البرمجية، مكتفية بالإشارة إلى أنها قررت استخدام البرمجية، بإذن قضائي، ضد ثلاثة أشخاص، وأفلحت باختراق الهاتف النقال لواحد منهم فقط.
ولا تسمح الأجهزة غير المرتبطة بالإنترنت بتنزيل منصات المراسلة، التي تعتبر أساسية لاختراق الهواتف النقالة.
واستنادا إلى معطيات الشركة، فقد تم بيع أربعة آلاف جهاز هاتف نقال، غير ذكي، خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين يتم بيع ما بين ألف إلى ألفي جهاز في الأسابيع العادية.
واستنادا إلى أسعار السوق في دولة الاحتلال الإسرائيلي، فإن الأجهزة النقالة غير المرتبطة بالإنترنت تكلف نحو 10% من سعر الجهاز الذكي المتوسط.
وما زالت هذه الأجهزة غير المرتبطة بالإنترنت، تشهد رواجا في أوساط المتدينين اليهود، وأيضا من قبل الأشخاص الذين يخشون التنصت على مكالماتهم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام