قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، موجهاً كلامه للمجلس الأعلى للقضاء التونسي "فليعتبر نفسه في عداد الماضي من هذه اللحظة"، مؤكداً أنه سيعمل "على وضع حد لهذا الوضع المزري".
وذكر في مقطع مصور بثته الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية، "صار مجلسا يتم وضع الحركة القضائية فيه بناء على الولاءات، و بعض القضاة مكانهم ليس المكان الذي يجلسون فيه ولكن المكان الذي يجلس فيه المتهمون".
وأضاف "أعرف أن التونسيين سيطالبون يوم الأحد بحل المجلس الأعلى للقضاء"، وتابع "من حقكم التظاهر.. ومن حقكم حل المجلس الأعلى للقضاء".
وينظم حراك "25 يوليو" المساند للرئيس قيس سعيد، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام المجلس الأعلى للقضاء بالعاصمة تونس للمطالبة بحله.
وتابع سعيد "سنعمل على وضع مرسوم مؤقت للمجلس الأعلى للقضاء".
ومضى قائلا "لن نترك الشعب التونسي لقمة سائغة لهؤلاء حتى أصبحت بعض الدوائر (القضائية) معروفة بدائرة فلان، لو أتيتكم بمعلومات عن الأموال التي حصل عليها عدد من القضاة ربما لا يصدق التونسيون وهي مليارات، كما أن الحركات القضائية تتم كل سنة بناء على الولاء وليس على القانون".
وكان سعيد اعتبر، في تصريحات سابقة، أن القضاء "وظيفة من وظائف الدّولة"، كما لمح في مناسبات سابقة إلى احتمال حل المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية مستقلة)، الذي سبق وأن أعلن رفضه إصلاح القضاء بمراسيم رئاسية.
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 تموز/يوليو الماضي، حين بدأ رئيس البلاد قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام