شهدت جلسة لمجلس الأمن الدولي، تبادلاً للاتهامات بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، إثر أحداث مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وتبادل الدولتين خلال جلسة عقدها مجلس الأمن، مساء الخميس، الاتهامات حول دورهما في الدولة العربية التي تشهد صراعاً منذ أكثر من 10 سنوات.

ودعا نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بولانسكي، في إفادته  خلال جلسة مجلس الأمن، إلى "حماية المدنيين خصوصا في ظل نزوح حوالي 45 ألف شخص من الحسكة" بسبب الاشتباكات بين عناصر "داعش" وتنظيم "ي ب ك".

وقال بولانسكي "تمكن 100 من عناصر داعش من دخول السجن، وبدأوا بالانتشار داخل المهاجع، بينما قامت مجموعة أمريكية بشن عملية وتسببت الغارات الأمريكية المكثفة في هدم مبانٍ تابعة لجامعة الفرات وشركة للمحروقات ومحطة لتوليد الطاقة".

وأضاف "نعبر عن قلقنا من الغارات الجوية الأمريكية التي أدت إلى سقوط ضحايا غير معروف عددهم حاليا".

بدوره؛ رد ريتشارد ميلز، نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، خلال الجلسة، على إفادة نظيره الروسي قائلا "الوفد الروسي قام بتحويل هذه المنصة إلى كتلة من المعلومات المضللة مدفوعة بفن البلاغة والأكاذيب حول دور الولايات المتحدة في سوريا".

وأضاف ميلز "نحن نفي بالتزاماتنا بموجب قانون النزاعات المسلحة، بما في ذلك الالتزامات التي تتناول حماية المدنيين".

وفي سياق متصل، أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، خلال الجلسة ذاتها، عن "القلق العميق بشأن مصير مئات الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة المرعب".

وقال غريفيث: "إننا قلقون بشدة إزاء مصير مئات الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة المرعب، وإنني على يقين أنكم كذلك" موجهةً كلامه إلى ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس.

وتابع "من المهم للغاية أن نأخذ هؤلاء الأطفال إلى بر الأمان ونقدم الدعم لهم".

واستدرك قائلا "مستقبل هؤلاء الأطفال غير مؤكد، هم ليسوا في مأمن من الخطر، إنهم بحاجة إلى إعادة الاندماج في مجتمعاتهم وإعادة بناء حياتهم وما كان يجب أن يكونوا في السجن أبدا".

وأضاف "الهجوم على سجن الحسكة، وما تلاه، هو تذكير حيّ آخر بمدى عدم استقرار المناطق الأخرى من البلاد".

وطالب المسؤول الأممي مجلس الأمن بالعمل من أجل "حلول دائمة للأشخاص الذين يعيشون في المخيمات، بما في ذلك العودة الآمنة لهم، وبصفة خاصة الأطفال".

والخميس هاجمت مجموعة تابعة لتنظيم "داعش" محيط سجن "الصناعة" في مدينة الحسكة  السورية.

وحسب بيانات أممية، فإن أطفالاً من 57 دولة ضمن أسر أعضاء داعش يعيشون في معسكرات احتجاز بسوريا، بعد رفض دولهم استقبالهم.