أعلنت الحكومة العراقية تخصيص ستة مليارات دينار  للقضاء على ظاهرتي الملوحة والتصحر بثلاث محافظات، بحسب الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وقال المتحدث باسم أمانة مجلس الوزراء، حيدر مجيد، في تصريح اطلعت عليه شبكة "الساعة"، إن "ثلاثة مليارات خصصت وزارة الزراعة وثلاثة مليارات آخرى لوزارة الموارد المائية، لتباشر الشركات المنفذة بمشروع تصفية حوض الفرات والقضاء على التصحر".

وأكد أن المشروع من شأنه أنهاء "ملف ملوحة حوض نهر الفرات والذي تعاني منه محافظات المثنى والديوانية وذي قار منذ سنوات".

وتابع "فضلاً عن ظاهرة التصحّر في بادية السماوة التي تقع بين محافظات المثنى والديوانية وذي قار".

وأشار إلى أن "الأمين العام لمجلس الوزراء تولى إدارة هذا الملف، وتشكيل لجنة على الفور برئاسته وعضوية ممثلين عن وزارتي الزراعة والموارد المائية، وضمت عدداً من الأكاديميين وأساتذة الجامعات".

وبين أن "ظاهرة الملوحة التي كانت تؤثر في المواطنين وفي الثروة الحيوانية وعلى الموارد الزراعية ستنتهي".

وأضاف "سنعمل على إنشاء حزام أخضر لهذه المناطق الصحراوية لإنهاء ظاهرة   التصحر، مما ستسهم في التغييرات البيئية".

وفي العاشر من تموز/يوليو الماضي، أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، قرب معالجة ظاهرة الملوحة في نهر الفرات وتحويل الأراضي الصحراوية بين المثنى وذي قار لمساحات خضراء، مشيراً إلى إنجاز 114 مشروعاً متلكئاً خلال 13 عاماً.

وفي وقتٍ سابق، حذر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير، من تداعيات التصحر، مشيراً إلى أن فقدان مزيد من الأراضي الزراعية سيزيد من مخاطر وقوع ملايين المزارعين في براثن الفقر.

وأصبح جفاف الأنهر والأهوار واضحاً بالعين المجردة ويتسارع باطراد في بلدٍ شهد منذ 40 عاماً حروباً وأزمات متتالية أضرّت بشدّة بالبنى التحتية، فبات العراق يفتقر الى مقومات التأقلم مع مناخ لا ينفكّ يزداد قساوة.

وبحسب الأمم المتحدّة، فإنّ 3.5% من الأراضي الزراعية في العراق فقط مزوّدة بأنظمة ري.

ويفقد العراق 100 ألف دونم زراعي من مجموع 32 مليون دونم سنوياً بسبب التصحر وطرق الري البدائية في البلاد والإهمال الحكومي منذ الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003.

ولا توجد معالجات حقيقية لهذا الموضوع حتى الآن، ما ذكرت لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي وفي حزيران/ يونيو الماضي.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.