أعلن إقليم كردستان العراق، أن الحكومة الاتحادية في بغداد لم ترسل أي ميزانية للإقليم منذ ثمان سنوات، مؤكدًا أن ما وصل مجرد سلف مالية.

وذكرت مديرة عام الموازنة في وزارة المالية بحكومة إقليم كردستان، بروين محمد، بتصريح صحفي اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم السبت، أن "غياب الخطط المالية من قبل التشكيلات السابقة لحكومة الإقليم، وضعت الحكومة الحالية في أزمة خانقة".

وأضافت أن "الإقليم أرسل منتصف العام الماضي مشروع قانون الموازنة العامة إلى الحكومة الاتحادية، ولكن بسبب عدم حسم المشكلات بين بغداد وأربيل، وعدم تطبيق قانون الموازنة للحكومة الاتحادية، لم تستطع حكومة الإقليم إرسال مشروع القانون للبرلمان".

وأقرت الحكومة الاتحادية في 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، موازنة 2021 بقيمة 150 تريليون دينار (103 مليارات دولار)، بعجز إجمالي 63 تريليون دينار (43 مليار دولار)، وأحالتها إلى البرلمان للتصويت عليها.

وفشل البرلمان العراقي، عدة مرات بالتصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للبلاد للعام 2021؛ بسبب الخلافات على بعض البنود ومنها حصة إقليم كردستان.

وفي وقتٍ سابق، قال عضو اللجنة المالية، جمال كوجر، إن "هناك نقاطاً خلافية على قانون الموازنة منها المادة 11 المتعلقة بنفط الإقليم، وهي تتعلق بتنمية الأقاليم وسعر صرف الدولار وتوزيع الموازنة الاستثمارية، والمشاريع على المحافظات، بالإضافة إلى حصة الرعاية الاجتماعية".

وأكدت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أن الموازنة الاتحادية لعام 2021، هي أكبر موازنة أقرتها الحكومة طوال السنوات الماضية، التي كان من المفترض أن تكون تقشفية.

وتأتي الخلافات بشأن الموازنة وسط أزمة مالية يعاني منها العراق جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ مطلع العام الماضي؛ بسبب تداعيات فيروس كورونا، وتغطي إيرادات بيع النفط نحو 95 % من نفقات الدولة.