أقبلت فتاة من محافظة ذي قار جنوبي العراق، على الانتحار من خلال ضرب نفسها في البطن بسكين المطبخ؛ نتيجة ضم ابنتها إلى حضانة والدها.

وقال مصدر أمني في محافظة ذي قار، لوسائل إعلام محلية، اليوم السبت، إن "الفتاة تبلغ من العمر 21 عاما وعملها ربة بيت".

وأشار إلى أن "الفتاة نقلت إلى مستشفى الناصرية التركي لتلقي العلاج اللازم وحالتها مستقرة".

وفي مطلع تموز/يوليو المنصرم، أجرى البرلمان العراقي قراءة أولى لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959.

وتركز الجدل على المادة 57 من القانون، والتي من شأنها نقل الأحقية في حضانة الطفل من الأم إلى الأب بعد بلوغه سن السابعة، بخلاف القانون الساري الذي يمنح الأم هذا الحق لغاية بلوغ الطفل سن 15 عاما.

وفتحت التعديلات المقترحة أبواب السجال في العراق، وأثار غضب النساء والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة في البلاد، كما شهدت البصرة أقصى جنوبي البلاد، احتجاج عشرات النساء على التعديلات المقترحة.

وسجلت وزارة الداخلية العراقية، 772 حالة انتحار في عموم البلاد خلال 2021، هي أكثر بنحو 100 حالة عن العام الماضي التي بلغت فيه نسبة الانتحار 663 حالة.

وفي وقتٍ سابق، قال المتحدث باسم الوزارة خالد المحنا، إن "العراق يشهد تزايدًا في حالات الانتحار، ففي العام 2016 بلغت حالات الانتحار 393 حالة، وفي 2017 بلغت 462 حالة، وفي 2018 بلغت حالات الانتحار 530 حالة، أما في 2019 فقد بلغت 605 حالات".

وأشار إلى أن "المنتحرين من الفئات العمرية أقل من 20 سنة كانت نسبتهم 36.6%، ومن سن الـ 20 عاماً إلى 30 عاماً كانت نسبتهم 32.2%، أما نسبة الذكور فتشكل 55.9%، أما الإناث 44.8%".

وبيّن المحنا، أن "حالات الانتحار بين المتزوجين تشكل 40%، وبين العزاب 55%".

وتابع أن "نسبة المنتحرين من الذين تحصيلهم الدراسي ما تحت الابتدائية بلغت 62.2%، ودون المتوسطة 16.9%، بينما نسبة العاطلين عن العمل فكانت 35%، وربات البيوت 29.9%".

وحول أسباب الانتحار، قال إن "هناك أسباباً عديدة منها نفسية تتعلق بالضغط النفسي وشكل عدد المنتحرين فيها نسبة 36.22%، أما الاضطرابات النفسية فبلغت 34.64%، وهناك أيضاً أسباب تتعلق بالتفكك الأسري والعنف الأسري والوضع الاقتصادي إذ يشكل الفقر من حالات الانتحار 13%".

وذكر أن "نسبة الانتحار بسبب البطالة بلغت 9.5%، والأسباب الدراسية وعدم تحقيق الطموح الذي أخذ نسبة 13.38%، والفشل الدراسي نسبته 5.5%".

ويعاني العراق من عدم الاستقرار الأمني وأعمال عنف وحروب منذ عقود، وهو ما ترك آثارا نفسية على عدة أجيال في البلاد، وفق مراقبين.

كما تعاني البلاد من الفقر والبطالة وسوء الخدمات العامة المقدمة من الدولة جراء استشراء الفساد، إذ تبلغ نسبة الفقر 31.7%، والبطالة 27%، بحسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية.