ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية (حكومية) في العراق، تلاعبًا وتزويرًا وهدرًا بخمسة مليارات دينار في دائرة صحة محافظة الأنبار.

وذكر بيان لدائرة التحقيقات في الهيئة، تلقته شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، أن "الهدر ضبط بمختبر الصحة العامة في قسم الصيدلة ضمن قطاعي الصحة الأول والثاني في مركز الرمادي".

وأضاف أن "مكتب تحقيق الأنبار أجرى تحريًا وتدقيقًا لقوائم الأسماء التي تم إجراء الفحص الخاص بفايروس كورونا عليها سابقاً، والذي أظهر قيام مدير مختبر الصحة العامة برفع أسماء مكررة ووهمية (مزورة) إلى مكتب المدير العام".

وأوضح أن "الأسماء المزورة بلغت 249 ألفًا و604 أسماء، لأكثر من 20 مرة خلال فترة زمنية قصيرة تم إدخالها في قوائم الأشخاص الذين أُجريت لهم مسحات الأنف؛ لغرض تشخيص الإصابة بفايروس كورونا".

وبيّن أن "إدخال تلك الأسماء؛ لغرض الاستيلاء على المواد المستخدمة في عملية الفحص وبيعها على المختبرات الأهلية والاستفادة من أسعارها الباهظة الثمن".

وأشار البيان، إلى أن "عدد (الكتات) المفقودة، التي يفترض استخدامها في مختبر الصحة لإجراء الفحوص الخاصة بفايروس كورونا، بلغ 256 ألفًا و787، تم الاستيلاء عليها من قبل بعض الموظفين، مما أدى إلى حدوث هدر في المال العام بلغ خمسة مليارات دينار".

وذكر أن "الهيئة نظمت محضر ضبط أصولي بالعملية، وعرضه رفقة المبرزات الجرمية على قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في الأنبار".

وأكد البيان، أن "قاضي التحقيق قرر استقدام سبعة متهمين، هم كل من مديري المختبر المركزي، وشعبة البايلوجي، والقطاع الصحي الثاني، ومركز صحي الرملية، فضلاً عن مسؤول وحدة المراكز الصحية والمسؤول عن إعداد القوائم الوهمية ومسؤول الحاسبة في القطاع الصحي الثاني، استناداً إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات".

وتنصّ المادة (339): "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات، أو بالحبس، كل موظف أو مكلف بخدمة عامة طلب أو أخذ أو أمر بتحصيل ما ليس مستحقا أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك. ويحكم برد المبالغ المتحصلة بدون حق".

وهيئة "النزاهة"، رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وهي إحدى الهيئات الخاضعة لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، وسلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين 2019 في العراق، حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.