أصدرت هيئة النزاهة (حكومية) في العراق، أوامر استقدام بحق مسؤولين في محافظتي نينوى والديوانية؛ للتحقيق بقضايا تتعلق بارتكاب مخالفات ورشى وابتزاز.

وذكرت الهيئة في بيان، ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الأحد، أن "أوامر الاستقدام التي صدرت من محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في نينوى كانت بحق النائب الفني لمحافظ نينوى وقائمقام الـموصل ومسؤول كبير في مكافـحة إجرام المحـافظة".

وتابعت أن "أمر استقدام النائب الفني لمحافظ نينوى جاء على وفق أحكام المادة 331 من قانون العقوبات؛ للتحقيق بقضية استبدال اسم أحد المواطنين المستفيدين من تخصيص قطع أرض، باسم آخر خلافاً للقانون".

وأكدت أن "الأمر الصادر بحق قائمقام قضاء الموصل؛ على خلفية التحقيق في قضية شبهات تقاضيه رشوة بمبلغ 240 ألف دولار مع عجلة؛ مقابل التغاضي عن تجاوز الجمعيات التعاونية السكنية على أراض تعود ملكيتها للدولة".

ولفت إلى أن "أمر الاستقدام صدر؛ استناداً إلى أحكام القرار 160/ثانياً لسنة 1983".

وأضاف البيان أن "الهيئة أصدرت أمر قبض بحق مسؤول كبير في مكافحة إجرام نينوى؛ للتحقيق في قضية ابتزاز أحد المواطـنين، وتهـديده ومطـالبته بدفع مبلغ 60 مليون ديـنار، ثمن قطعة أرض اشتراها المواطن من إحدى الجمعيات التعاونية في المحافظة".

وأوضحت الهيئة، أن "محكمة تحقيق الديوانية المختصة بقضايا النزاهة أصدرت أمري استقدام بحق مسؤولينِ سابقين شغلا منصب رئيس مجلس المحافظة؛ للتحقيق بمخالفات في واردات موقع تسقيط السيَّارات التابع لوزارة الصناعة والمعادن في الديوانية"

وتابعت أن "المسؤولين قاما باستقطاع نسبة 25% من المبالغ لمصلحة المحافظة من غير سند قانوني"، مبينةً أن "أمري الاستقدام صدرا؛ استناداً إلى أحكام المادتين 320 و340 من قانون العقوبات".

وهيئة "النزاهة"، رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وهي إحدى الهيئات الخاضعة لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، وسلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين 2019 في العراق، حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

وقبل أيام، أعلنت صحيفة الصباح الرسمية، أن محافظة نينوى الأكثر فسادًا بين محافظات البلاد خلال العام الماضي 2021.

وقال النائب عن تحالف "العزم" أحمد الجبوري، إن مشروع مجاري الجانب الأيمن من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى يعد أكبر صفقة فساد في العام الماضي.

وفي 12 كانون الأول/ديسمبر 2021، خصصت الحكومة الاتحادية نحو 600 مليار دينار، لمعالجة شبكات المجاري في عموم الموصل، بعد خروج أغلب المناطق عن الخدمة بسبب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المدينة.

ويعتبر العراق من أعلى الدول في معدلات الفساد الإداري والمالي، وتحاصر تهم الفساد كبار السياسيين في العراق.

وأدى الفساد المستشري في الحكومة العراقي، إلى نقص هائل في الخدمات وتدهور للبنى التحتية وتدهور للتنمية الصناعية والزراعية.