أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، نجاح السياسة الاقتصادية للحكومة خلال 2021، كاشفاً عن ثلاثة عوامل أسهمت في تعزيز الاحتياط المالي في البنك المركزي العراقي.
وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، اليوم السبت، إن "العوامل التي ساهمت بإنجاح السياسة الاقتصادية تمثلت بحسن التصرف بالمالية العامة وكذلك الإدارة الجيدة للاقتصاد ومدفوعاته الخارجية، بالإضافة إلى إدارة القطاع النفطي تزامنًا مع ارتفاع أسعار النفط".
تابع أن "هذه العوامل أسهمت في تعزيز الاحتياط المالي وساعدت على تنمية الاحتياطات البنك المركزي في مستوى كفوء تقريبا".
وأشار إلى أن "احتياطات البنك المركزي تتمتع حالياً بمستوى الكفاءة فيما يتعلق نسبتها إلى ديون كثيرة الهدر، ونسبتها إلى عرض النقد، ونسبتها إلى التزامات العراق الخارجية الأخرى، حيث وضع ميزان المدفوعات كلها في وضع إيجابي تقريبا".
في وقتٍ سابق، أكد البنك المركزي العراقي، ارتفاع احتياطي العراق من العملة الصعبة إلى 64 مليار دولار بفعل الارتفاع الذي شهدته الأسواق النفطية.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2020، أعلنت حكومة الكاظمي عن خطة للإصلاح الاقتصادي والمالي في البلاد من أجل تجاوز الأزمة المالية التي نجمت، آنذاك، عن انخفاض أسعار النفط بفعل أزمة جائحة كورونا.
وتعهد الكاظمي بالمضي قدماً في إجراء إصلاحات مالية واقتصادية رغم محاولات "تشويش" وضغوط سياسية، وتحديات كبيرة من أطراف متضررة من الإصلاحات.
وتتضمن الخطة التي أطلق عليها اسم "الورقة البيضاء" تحقيق الاستقرار المالي المستدام، وإصلاحات اقتصادية كلية، وتوفير الخدمات الأساسية وتطوير الحوكمة والبيئة القانونية، وتحسين البنى التحتية الأساسية.
ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل نحو 95% من نفقات الدولة.
وتحاول الحكومة العراقية تقليص النفقات للحد من الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد جراء تراجع أسعار النفط بفعل أزمة كورونا التي شلت قطاعات اقتصادية واسعة في العالم.
وكانت مدن عراقية قد شهدت مؤخراً تظاهرات "احتجاجاً على قرار الكاظمي بتقليص رواتب معارضين سابقين لنظام الرئيس الراحل صدام حسين، وذلك بموجب "قانون مخيم رفحاء".
و"قانون مخيم رفحاء" نسبة إلى "مخيم رفحاء" الواقع على بعد 20 كم من مدينة رفحاء السعودية التي استقبلت فيه المعارضين لنظام صدام حسين بعد عام 1991، ودعمتهم في تسعينيات من القرن الماضي.
وبموجب القانون الذي أقره البرلمان العراقي عام 2006، يحصل كل من أقام بالمخيم ولو لمدة أسبوع واحد هم وعائلاتهم، على مرتبات شهرية ثابتة تشمل حتى من كان رضيعاً آنذاك.
ويحصل هؤلاء أيضاً وفقاً للقانون، على علاج وسفر ودراسة مجاناً على نفقة مؤسسة السجناء السياسيين.
ويجابه القانون باعتراضات شعبية واسعة، وكان إلغاء تلك الامتيازات من ضمن مطالب المحتجين في محافظات وسط وجنوب البلاد الذين أطاحوا بحكومة عادل عبد المهدي السابقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام