أكدت وزارة التخطيط العراقية، أن مشروع الرقم الوظيفي سيقضي على ظاهرة الموظفين "الفضائيين" في مؤسسات الدولة.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إن "الرقم الوظيفي هو "كود – رمز" لكل موظف يحتوي على الكثير من التفاصيل عن الموظف".
وأوضح أن "الوزارة قطعت أشواطاً بعيدة، في طريق إكمال مشروع الرقم الوظيفي، بعد توليد نحو ثلاثة ملايين رقم وظيفي في عموم مؤسسات الدولة".
وأشار إلى أن "الحكومة بدأت بالمشروع قبل أكثر من خمس سنوات، إلا أنه أصيب بالتلكؤ لأسباب كثيرة".
وبيّن أن "الوزارة وضعت الأسس والتوصيات وآليات العمل لمنصة الرقم الوظيفي" موضحاً أن "المشروع يهدف إلى رسم صورة أوضح عن أعداد الموظفين في القطاع العام، مع أرقام تفصيلية أكثر عن مرتباتهم المالية".
وأضاف أن "مشروع الرقم الوظيفي سيسهم بشكل كبير في القضاء على ظاهرة الموظفين الفضائيين الذين يتسلمون أكثر من راتب".
وتابع الهنداوي، أن "المشروع كان من المقرر أن ينتهي أواخر 2021 ويبدأ العمل به بشكل كامل على كل مؤسسات الدولة، إلا أن بعض الأمور الفنية واللوجستية وعدم إكمال بيانات الموظفين في عدد من الوزارات أخَّر إطلاق المشروع".
وأشار إلى أن "الوزارة أدخلت إلى الآن بيانات أكثر من مليونين و955 ألف موظف تمهيداً لإطلاقه بعد استكمال بيانات موظفي الدولة كافة".
وفي وقتٍ سابق، أكدت وزارة المالية العراقية أن من 50 إلى 100 ألف موظف فضائي يتقاضون رواتب حكومية، مؤكدةً أن نسبة كبيرة من الوظائف الحكومية غير منتجة وبلد متخم بشهادات عليا الكثير منها لا فائدة منها.
وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن نحو 20% من موازنة الرواتب في الموازنة العامة تذهب إلى جيوب الفاسدين والمتنفذين في مؤسسات الدولة، وبدء السلطات الحكومية بتدقيق أسماء الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية منذ العام الماضي؛ إذ تفقد الحكومة القدرة على تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين سنوياً وتلجأ للبنوك المحلية بسبب حجم الفساد والسرقات وتعدد الرواتب لكثير من المسؤولين مع غياب الشفافية.
ويبلغ عدد الموظفين الفضائيين، (وهم المسجلون في قوائم الرواتب من دون مزاولة عمل أو أسماء وهمية يتقاضى رواتبها بعض المسؤولين)، الذين يأخذون رواتب من الدولة بين 200 ألف و250 ألف شخص، أما الموظفون الذين بلا دوام فأعدادهم أكثر من ذلك، بحسب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي، وهاتان الفئتان تشكلان من 15 إلى 20% من الموظفين وتخصص لهم 20% من موازنة الرواتب سنوياً.
وتقف مؤسسة السجناء السياسيين (تأسست عام 2006، ومرتبطة برئاسة الحكومة، وتقوم بمعالجة الوضع العام للسجناء السياسيين السابقين وتعويضهم عبر توظيفهم داخل دوائر الدولة ومنحهم رواتب تقاعدية) ضد إصلاح سلم الرواتب؛ حيث أتاج قانون مؤسسة السجناء السياسيين جمع أكثر من راتب، وتعتبر أن قرار عدم الجمع بين راتبين لن يضيف إلى الموازنة شيئاً، على حد تعبيرها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام