ضبطت وزارة الداخلية العراقية نحو خمسة كغم من المواد المخدرة في الأنبار، فيما أطلقت محافظة ديالى برنامج "اليد البيضاء" لمكافحتها.
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، اليوم السبت، أن "قوة من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية ضبطت المواد المخدرة والتي كانت مخبأة تحت الأرض في منطقة أرميلة بقضاء الرطبة في محافظة الأنبار".
وأضاف أن "القوة ضبطت أربعة كيلو و800 غرام من المواد المخدرة، بالإضافة إلى ثلاث قناني معبأة بمادة سائلة يشتبه بها مادة مخدرة وناظور".
وقال الناشط المجتمعي، ورئيس فريق 101 التطوعي، محمد الأنباري، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "إجراءات الحكومة المتبعة في مكافحة المخدرات كلاسيكية، رغم وجود تعاون نسبي من قبل منظمات المجتمع المدني"
وأضاف أن "هذه الإجراءات لن تؤتي أكلها؛ كون الفئة المستهدفة لا تسلك الطريق الذي يتم فيه التوعية من قبل الحكومة أو منظمات المجتمع المدني، فضلاً عن غياب مراكز إعادة تأهيل المتعاطين والتي تعد أولى مراحل المكافحة".
وحول نسب المتعاطين في محافظة الأنبار، بيّن أن "النسب بزيادة كبيرة من خلال تبرير أعذار الشباب لأنفسهم بضيق الحال أو انعدام العمل أو تدهور أوضاع البلد".
وأضح الأنباري، أن "نسبة التصنيع داخل العراق ودخول المخدرات من خارجة تكاد تكون متساوية، والدليل وفرتها وسهولة تداولها".
وأشار الناشط المجتمعي، إلى أن "تجارة وترويج المخدرات تكون في مناطق نائية وريفيه في محافظة الأنبار دون رقابة جديه أو حلقات توعية مباشرة".
وفي ديالى، انطلق برنامج "اليد البيضاء" لحماية الشباب من آفة المخدرات.
وقال قائمقام قضاء بعقوبة وسط ديالى، عبد الله الحيالي في تصريح صحفي اليوم السبت، إن "المخدرات بدأت تشكل معضلة في المشهد العراقي العام وخصوصاً في ديالى؛ بسبب تدفق الكثير من الأنواع مؤخراً، وتسجيل زيادة مطردة في أعداد المتعاطين".
وأضاف أن "البرنامج الذي أطلقته الجهات المعنية بمكافحة المخدرات يتمثل بتحصين مقاهي الشباب من آفة المخدرات ومنع تدفقها إلى المحافظة".
وبيّن أن "البرنامج يتمحور في خمسة نقاط مهمة أبرزها زيادة أطر التعاون في الوصول إلى مروجي المخدرات وكشف هوياتهم من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
وأشار الحيالي، إلى "ضرورة دعم القوات الأمنية بصورة مضاعفة لمكافحة آفة المخدرات في المحافظة".
وكانت القوات الأمنية في محافظة ديالى أطاحت بالعشرات من مروجي وتجار المخدرات في الأشهر الماضية.
ونجحت وحدات من جهاز الأمن الوطني العراقي، خلال أقل من شهر واحد بضبط نحو مليوني حبة مخدرة، إضافة إلى 70 كيلوغراماً من مواد مخدرة مختلفة.
وتأتي أغلب المخدرات إلى العراق من إيران أو سوريا، وتوزع وتباع في مناطق عدة من البلاد.
وأقر السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، بأن المخدرات تدخل إلى العراق عن طريق بلاده، من خلال شبكة تجار خارجين عن القانون.
وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، فكك جهاز الأمن الوطني العراقي، شبكة لتجارة المخدرات بحوزتها 26 كيلوغراما من المواد المخدرة في العاصمة بغداد.
وفي وقتٍ سابق، أعلن قائد جهاز مكافحة المخدرات (تابع لوزارة الداخلية العراقية)، زياد القيسي، القبض على أكثر من 17 ألف متهم بالتعاطي وتجارة المخدرات في العراق خلال 22 شهرًا.
وأشار إلى أن "انتشار الظاهرة في المحافظات والمدن الحدودية التي تتميز بكثرة منافذها البرية والمائية بشكل كبير".
وأضاف أن "خلال المدة المذكورة ضبط أيضًا أكثر من 900 كيلوغرام من المواد المخدرة، فضلاً عن مصادرة أكثر من 19 مليون حبة ومؤثر عقلي".
يذكر أن أكثر من 70% من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع، وخاصة العنف الأسري، يتورط فيها مدمنون على المخدرات. بحسب وزارة الداخلية العراقية.
ومنذ بداية العام الحالي، تمت محاكمة أربعة آلاف متهم بتجارة المخدرات، وتوزعت الأحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن مع دفع غرامة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام