23:45:08 2024-12-09 : اخر تحديث
23:11:50 2023-06-21 : نشر في
سعد عواد - شبكة الساعة
يشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.
يعتبر مخدر "الكريستال" الأخطر والأكثر انتشارًا في العراق، وإن البؤر الرئيسة لانتشاره هي المحافظات الحدودية الجنوبية، مثل البصرة وميسان. بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وقال عضو مجلس النواب السابق، والمرشح الفائز في الانتخابات الأخيرة، محمد نور العبد ربه، في منشور على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، إن "الدورة النيابية القادمة سنبحث فيها على تشريع قانون يقتضي بمنع الدولة من توظيف المتعاطين في كافة مؤسساتها".
أضاف أننا "سنبحث فصل الموظفين الذين تثبت إدانتهم بالتعاطي".
من جهته، قال المدون والناشط المجتمعي، محمد عباس، خلال حديثه مع شبكة "الساعة"، إن "العراق يشهد اليوم موجة مخيفة جدًا من انتشار المخدرات، ويحدث ذلك في ظل صمت وتكتيم من قبل الجهات الرسمية".
وأضاف أن "العراق كان سابقا يشكل قلقًا؛ كونه ممرًا لمرور المخدرات فقط، اليوم أصبح دار مستقر لتلك المواد الفتاكة بمختلف أنواعها وأشكالها، ويوجد سوق كبير لترويجها".
وبيّن أن "شريحة واسعة وتحديدا من فئة الشباب تتعاطى المخدرات، حسب متابعة مراقبين ومؤسسات مهتمة بهذا الأمر".
وأوضح عباس، أن "سبب هذه الكارثة الفساد المتفشي في العراق بالدرجة الأساس، والذي ألقى بظلاله على كل قطاعات البلد، حيث سمح للمهربين والمجرمين بتجاوز القانون واختراق الحدود، وتهريب ما يريدون من تلك المواد المخدرة".
وتابع أن "ما يصل إلى مسامعنا كمراقبين، يؤكد وجود كيانات مسلحة فاعلة ومؤثرة في العراق، تحمي تجار المخدرات، وتوفر لهم كل الدعم لإنعاش تجارتهم، مقابل مبالغ وعمولات كبيرة، ويعتبر هذا المجال أحد مصادر تمويل نشاطاتها".
وأشار إلى أن "السيطرة على المخدرات تتوجب على الدولة فرض قوانين صارمة، وتعديل قانون مكافحة المخدرات الصادر عام ٢٠١٧، واستبداله بقانون أكثر صرامة".
ودعا المدون والناشط المجتمعي "مؤسسات الدولة الرسمية المختصة ومنظمات المجتمع المدني، وكل المنصات الدينية والمجتمعية المؤثرة، للقيام بدورها في مجال التوعية بخطورة المخدرات، وتوفير برامج تأهيل صحية ونفسيه للمتعاطين".
وفي السياق، قال الناشط المجتمعي، ورئيس فريق 101 التطوعي، محمد الأنباري، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "إجراءات الحكومة المتبعة في مكافحة المخدرات كلاسيكية، رغم وجود تعاون نسبي من قبل منظمات المجتمع المدني"
وأضاف أن "هذه الإجراءات لن تؤتي أكلها؛ كون الفئة المستهدفة لا تسلك الطريق الذي يتم فيه التوعية من قبل الحكومة أو منظمات المجتمع المدني، فضلاً عن غياب مراكز إعادة تأهيل المتعاطين والتي تعد أولى مراحل المكافحة".
وحول نسب المتعاطين في محافظة الأنبار، بيّن أن "النسب بزيادة كبيرة من خلال تبرير أعذار الشباب لأنفسهم بضيق الحال أو انعدام العمل أو تدهور أوضاع البلد".
وأضح الأنباري، أن "نسبة التصنيع داخل العراق ودخول المخدرات من خارجة تكاد تكون متساوية، والدليل وفرتها وسهولة تداولها".
وأشار الناشط المجتمعي، إلى أن "تجارة وترويج المخدرات تكون في مناطق نائية وريفيه في محافظة الأنبار دون رقابة جديه أو حلقات توعية مباشرة".
من جانبها، قالت مديرة منظمة عراق خالٍ من المخدرات، إيناس كريم، إن "هدف منظمتنا مساعدة مدمني المخدرات وتوعية المواطنين عن أضرار المخدرات وبسبب الإهمال الحكومي لهذه الشريحة".
وأضافت أن "المنظمة تمكنت من معالجة 417 حالة عن طريق توفير العلاجات وعرضهم على أطباء مختصين لعلاجهم".
وبيّنت أن "إحصائيات رسمية وبحسب آخر بيان لمجلس القضاء الأعلى يؤكد أن نسبة المدمنين بين الشباب وصلت إلى 50% وبين الإناث 15% إلى أنها تراجعت عن هذه النسب ومسحتها من مواقعها".
وأوضحت كريم، أن "معالجة الإدمان مسؤولية مجتمعية"، داعيةً "العوائل العراقية لمتابعة أبنائهم خصوصاً ممن هم في مرحلة المراهقة".
ونجحت وحدات من جهاز الأمن الوطني العراقي، خلال أقل من شهر واحد بضبط نحو مليوني حبة مخدرة، إضافة إلى 70 كيلوغراماً من مواد مخدرة مختلفة.
وتأتي أغلب المخدرات إلى العراق من إيران أو سوريا، وتوزع وتباع في مناطق عدة من البلاد.
وأقر السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، بأن المخدرات تدخل إلى العراق عن طريق بلاده، من خلال شبكة تجار خارجين عن القانون.
وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، فكك جهاز الأمن الوطني العراقي، شبكة لتجارة المخدرات بحوزتها 26 كيلوغراما من المواد المخدرة في العاصمة بغداد.
وفي وقتٍ سابق، أعلن قائد جهاز مكافحة المخدرات (تابع لوزارة الداخلية العراقية)، زياد القيسي، القبض على أكثر من 17 ألف متهم بالتعاطي وتجارة المخدرات في العراق خلال 22 شهرًا.
وأشار إلى أن "انتشار الظاهرة في المحافظات والمدن الحدودية التي تتميز بكثرة منافذها البرية والمائية بشكل كبير".
وأضاف أن "خلال المدة المذكورة ضبط أيضًا أكثر من 900 كيلوغرام من المواد المخدرة، فضلاً عن مصادرة أكثر من 19 مليون حبة ومؤثر عقلي".
يذكر أن أكثر من 70% من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع، وخاصة العنف الأسري، يتورط فيها مدمنون على المخدرات. بحسب وزارة الداخلية العراقية.
ومنذ بداية العام الحالي، تمت محاكمة أربعة آلاف متهم بتجارة المخدرات، وتوزعت الأحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن مع دفع غرامة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم