طالب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الحكومة الاتحادية ببغداد باتخاذ تدابير دفاعية وعسكرية رصينة، لمواجهة تهديدات تنظيم "داعش"، غداة هجوم مزدوج في قضاء مخمور بمحافظة نينوى، أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.
وقال نيجيرفان وفق بيان لرئاسة إقليم كردستان، إن "التهديدات والهجمات اليومية لتنظيم داعش تتطلب ردود فعل قوية، واتخاذ تدابير دفاعية وعسكرية رصينة".
وأضاف "هناك حاجة إلى مراجعة الوضع والقدرة العسكرية، واتخاذ خطوات آنية للتعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة والتحالف الدولي لسدة الفجوة الأمنية والعسكرية في المناطق الواقعة بين البيشمركة والقوات العراقية".
بدوره أوضح رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، في بيان، إن تنظيم "داعش" بات يشكل تهديدًا حقيقيًا في المناطق المتنازع مع الحكومة الاتحادية.
كما أعرب عن "استعداد حكومة إقليم كردستان على التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب وتحقيق استقرار الوضع في العراق بشكل عام".
وشن مسلحو "داعش" الخميس، هجوما مزدوجا في قضاء مخمور بمحافظة نينوى، أسفر عن مقتل سبعة من قوات "البيشمركة" وإصابة ثلاث مدنيين، وفق إحصاء رسمي.
وفي تموز/يوليو 2020، تم الاتفاق بين بغداد وأربيل على تشكيل أربعة مراكز أمنية للتنسيق المشترك، مهمتها تحليل المعلومات الأمنية والاستخبارية الخاصة بتحركات مسلحي "داعش" في المناطق المشتركة في ديالى ونينوى وكركوك، لكنها لم تفعل حينها.
وقال جبال ياور، الأمين العام لوزارة "البيشمركة، إن "وفدا من بغداد برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، زار إقليم كردستان في التاسع من شهر أيار/مايو المنصرم".
وأضاف أنه "تم خلال الزيارة الاتفاق على تنفيذ الاتفاقيات الأمنية الخاصة بتشكيل مراكز التنسيق الأمني المشترك لمناطق خانقين وكركوك والموصل ومخمور بعد عطلة العيد".
وذكر أن "الوفد الاتحادي زار الإقليم بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لغرض تفعيل الاتفاق الأمني السابق".
ولفت إلى أن "الحل الأمثل لاستقرار المناطق المتنازع عليها يكمن في استمرار التنسيق المشترك بين قوات البيشمركة وقوات الجيش للحفاظ على الأمن في تلك المناطق".
وتعد الفراغات الأمنية بين قوات الجيش العراقي و"البيشمركة" في المناطق المتنازع عليها، أحد أبرز التحديات أمام جهود محاربة فلول "داعش" في العراق.
وتمتد الفراغات الأمنية من الحدود السورية شمالاً عند محافظة نينوى مروراً بمحافظتي صلاح الدين وكركوك وصولا إلى ديالى على حدود إيران.
وفي نهاية 2017، فرضت القوات العراقية الاتحادية سيطرتها بصورة كاملة على جميع المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى، عقب العمليات العسكرية ضد "داعش".
وأعلنت بغداد، أواخر ذلك العام، الانتصار على "داعش" باستعادة كل الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم، منذ صيف 2014، وتبلغ نحو ثلث مساحة العراق.
لكن التنظيم أعاد نشاطه، مؤخرا، في المحافظات الشمالية والشرقية والغربية من البلاد، مستغلا جائحة كورونا، بحسب قادة في الجيش العراقي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام