2021-12-02 09:25:17

مقتدى الصدر بضيافة الإطار التنسيقي لحلحلة الأزمة السياسية

بغداد-شبكة الساعة

+ حجم الخط -

تترقب الأوساط السياسية في العراق، لقاءاً يعتبر الأول من نوعه سيجمع كلاً من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والإطار التنسيقي (القوى الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية)، في بيت رئيس تحالف "الفتح" هادي العامري، في محاولة للملمة البيت الشيعي بعد انقسامات حادة سببتها نتائج الانتخابات.

وأكد هشام الركابي، وهو مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، والذي سيكون حاضراً أيضاً في اللقاء، أن "مقتدى الصدر سيكون في ضيافة الإطار التنسيقي يوم الخميس".

وسيضم هذا الاجتماع، قيادات تابعة لثمانية أطراف شيعية رئيسية بالإضافة إلى جهات أخرى تسعى لحلحلة الوضع السياسي المتوتر في العراق.

وتحدث القيادي في "منظمة بدر" بهاء الدين النوري في تصريح متلفز عن اللقاء، موضحاً أن "المجتمعين لن يناقشوا موضوع رئاسة الوزراء"، لكنهم "سيناقشون ما إذا كانت المحكمة الاتحادية ستلغي الانتخابات أم تأمر بإعادة عد وفرز الأصوات".

وفي السياق، بيّن الكاتب والمحلل السياسي العراقي، علي البيدر، خلال حديثه مع شبكة "الساعة"، أن "اللقاء يأتي في إطار الضغط المفروض على السيد مقتدى الصدر من قبل جهات شيعية".

وأشار إلى أن "هذه الجهات روجت لفكرة أن الصدر ساهم بإضعاف البيت الشيعي بذهابه إلى الخيار الوطني".

وتوقع البيدر، أن "الصدر متمسك بخيار الأغلبية الوطنية، وأن تراجعه سينعكس على تعاطي الشارع العراقي والمجتمعين الدولي والإقليمي معه".

وأضاف أن "الاجتماع يتعلق بتقاسم المناصب التنفيذية وليس نتائج الانتخابات"، مؤكداً أن "الانتخابات مضت في طريقها، وأن من المحتمل معالجة رغبات الأطراف المعترضة باستحداث مناصب معينة".

من جانبه، قال المحلل السياسي العراقي، جاسم الشمري، في معرض كلامه مع شبكة "الساعة"، إن "اجتماع الصدر مع الإطار التنسيقي لن يكن فيه تفاهماً أولياً ولن تكون هناك نتائج مثمرة؛ بسبب خلافات الصدر والمالكي منذ أحداث صولة الفرسان".
وأضاف أن "الإشكالية الكبيرة في اللقاء المرتقب تتجسد في كون المالكي يطمح لرئاسة الوزراء، بينما الصدر يريده من تياره أو من المقربين منه".
وأشار إلى "وجود ضغط إقليمي من إيران، على القوى الشيعية من أجل ترطيب الأجواء بينهم".
واختتم الشمري قوله، إن "فشل اجتماع اليوم يعني الذهاب إلى المواجهة التي باتت قاب قوسين أو أدنى".

وقبل أيام، قالت النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، إن الإطار التنسيقي المعترض على نتائج الانتخابات وضع ضمن مطالبه منصب "نائب رئيس الجمهورية"، فيما طالب، المحكمة الاتحادية بإبطال النتائج النهائية.

وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، طالب الصدر الإطار التنسيقي وجميع القوى المنضوية تحته، بحل الفصائل المسلحة وتسليم عدتها للجيش العراقي، شريطة المشاركة معه في تشكيل الحكومة.

ووفق المفوضية العليا، تصدرت الكتلة الصدرية نتائج الانتخابات البرلمانية بحصولها على 73 مقعدا (من أصل 329)، فيما حصل تحالف "تقدم" على 37 مقعدا.

وحل ائتلاف المالكي ثالثا بـ 33 مقعدا، تلاه تحالف "الفتح" بـ 17 مقعدا، متراجعا من 48 مقعدا، حصل عليها في انتخابات 2018.

وقادت القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات منذ إعلانها، احتجاجات واسعة بالعاصمة بغداد، للمطالبة بإعادة عمليات العد والفرز اليدوي لجميع محطات الاقتراع، وهو ما رفضته مفوضية الانتخابات، واكتفت بالعد والفرز اليدوي بمحطات معدودة.

اخترنا لك

بودكاست
فيديو