صورة الخبر

06:11:40 2024-12-10 : اخر تحديث

12:36:12 2023-06-21 : نشر في

مركز حقوقي: تصفية 12 نزيلا في سجن الحوت بدوافع طائفية

حجم الخط

.

كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب عن وفاة 12 نزيلا داخل سجن الحوت بمدينة الناصرية، وفيما اكد تعرض المتوفين للتعذيب، اتهم ادارة السجن بقتلهم وتصفيتهم بدوافع سياسية وطائفية.

وقال المركز في بيان، نقلاً عن أحد أشقاء المعتقلين، اليوم السبت، إن "إدارة السجن أبلغتهم باستلام المعتقل من الطب العدلي في مدينة الناصرية، وعند وصولنا الى دائرة الطب العدلي وجدنا أكثر من 40 جثة تعود لمعتقلين من مناطق متفرقة من نينوى وبابل وأبو غريب".

وأضاف أن "الجثث عليها آثار التعذيب في أجسادهم"، مؤكداً "رفض إدارة المستشفى إعطاء أي شهادة وفاة تبين أسباب الوفاة، وقال شقيق الضحية إن هذه العمليات هي تصفية جسدية للمعتقلين".

ونقل المركز، عن أحد الأطباء قوله، إن "هناك عمليات تسميم جرت لمعتقلين آخرين".
 وقال والد أحد الضحايا، إن "جسد ابني فيه نوع الزرقة ولم يظهر عليه آثار تعذيب".

وبيّن أحد ذوي الضحايا، أن "معظم الضحايا لم يبق على إطلاق سراحهم إلا أياما قليلة"، مؤكداً أن "هناك مجموعة من الميليشيات دخلت إلى السجن قبل أيام من وفاتهم وتمت تصفيت هؤلاء المعتقلين بطريقة الخنق أو التسميم أو التعذيب المفضي إلى الموت".

وأضاف أن "ابن عمه اعتقل وهو أقل من عشرين عاما، وتم تعذيبه في السجن بثقب رأسه بالمسامير، وكان اعتقاله في فترة حكم نوري المالكي".

وذكر شقيق أحد الضحايا، بحسب بيان المركز، أن "إدارة الطب العدلي أبلغتهم أن الدائرة لم تعد تستوعب أعداد القتلى الذي تجلبهم إدارة سجن الناصرية".

وفي وقتٍ سابق، أكد المركز، أن الوضع في السجون الحكومية خطير جدا وكثرت فيه عمليات القتل خارج القانون، وعمليات التعذيب الممنهجة بحق المعتقلين لا يمكن السكوت عنها، ولا بد أن تكون هناك رقابة دولية على أوضاع المعتقلين والسجون في العراق.

وتشير الدلائل وشهادات شهود العيان ولا سيما المعتقلين الذي أفرج عنهم أو ذويهم؛ تؤكد تزايد حالات تعذيب المعتقلين في العراق وتصاعد حدّتها في الآونة الأخيرة بدوافع طائفية.

وتعد عمليات القتل خارج القانون وعمليات تعذيب المحتجزين الممنهجة؛ جرائم جسيمة لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من ادعاء السلطة الحكومية في العراق أن قانونها يضم بعض تدابير الحماية الرسمية ضد الاعتقال التعسفي؛ إلا إن الأجهزة الأمنية دائمًا تتجاهل هذه التدابير المزعومة.

وطالب المركز، مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية بإجراء تحقيقات عاجلة في هذه الانتهاكات ووقف الجرائم المتركبة بحق المعتقلين، وإطلاق سراح المعتقلين بعفو عام.

وتسجل السجون العراقية بشكل شبه يومي حالات وفاة لنزلاء بسبب التعذيب والإهمال الطبي، بحسب تقارير المنظمات الحقوقية.

وتؤكد مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن عدد نزلاء السجون يتجاوز الـ 70 ألف نزيل، نصفهم تم الحكم عليهم، والنصف الآخر ما يزال قيد التحقيق.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك