أكدت وزارة البيئة العراقية، الأربعاء، أن البلاد صنفت ضمن أكثر خمس دول في العالم تضرراً بالتغيير المناخي، مبينةً أن الدول الصناعية الكبرى ستدعم الدول النامية بـ 100 مليار دولار سنويا.

وقال وزير البيئة جاسم الفلاحي، لوكالة الأنباء العراقية (رسمية)، اليوم الأربعاء، إن “الوزارة شكلت اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية، وهي أحد التزامات الدول اتجاه اتفاق باريس، إضافة إلى سلطة وطنية تسمى صندوق المناخ  الأخضر".

وأشار إلى أن "هناك آليات تمويل ارتبطت باتفاق باريس لتعويض الدول النامية والأقل نمواً عن الأضرار من التغيرات المناخية والتي نتجت على مدى 300 عام من النشاط الصناعي للدول المتقدمة".

 وأضاف أننا "أصبحنا ضحايا التقدم الصناعي الذي امتد إلى عقود طويلة وبالنتيجة يجب أن نعوض مما نعانيه من أضرار باعتبارنا ضحايا".

وبيّن أن "الوفد العراقي كان يعمل بشكل جاد لأن مسؤولية مواجهة الاحتباس الحراري مسؤولية مشتركة للعالم أجمع ولكن المسؤوليات متباينة لا يمكن أن تساوي الضحية مع المتسبب لذا علمنا على هذه الفرضية".

وكشف الفلاحي، عن "إنشاء صناديق تمويل لدعم الدول النامية والاقل نموا وواحد منها صندوق المناخ الأخضر بدعم 100 مليار دولار سنويا تقدمها الدول الصناعية الكبرى الى الدول النامية والأقل نمواً".

وأكد أن "الأمم المتحدة أشرفت على تدريب فريق التغيرات المناخية من خلال برنامجها الإنمائي، وساهمت في تمويل ودعم الوثيقة المهمة".

واختتم الوزير قوله، أن "هناك تفهماً ودعماً كبيرين لمسناهما من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وأصبح ذلك واقعاً للتغيرات المناخية على مجمل قطاعات الوزارات".

ومطلع الشهر الجاري، قال الرئيس العراقي برهم صالح، إن التصحر أثر على 39٪ من مساحة البلاد؛ مؤكداً أن سبعة ملايين عراقي تضرروا بسبب الجفاف والتغير المناخي والنزوح الاضطراري.

وانطلقت قمة المناخ في غلاسكو، نهاية الشهر الماضي، بمشاركة زعماء نحو 10 دول، لمناقشة تسريع العمل نحو أهداف اتفاق باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الايرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.​​​​​​​