وقع القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، اتفاقا سياسيا مع رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك؛ بهدف إنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد منذ نحو شهر، وذلك في أعقاب ضغوط دولية مكثفة ومظاهرات متواصلة تطالب بالحكم المدني.

وتضمن الاتفاق، الذي حضر مراسم توقيعه عدد من القيادات العسكرية والسياسية، 14 بندا، أبرزها إلغاء قرار إعفاء حمدوك من رئاسة الحكومة السودانية.

كما تضمن إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

وأكد الاتفاق على أن الوثيقة الدستورية لعام 2019 هي المرجعية الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة تعديلها بما يحقق مشاركة سياسية لكل المكونات.

وضمن بنود الاتفاق، "ضمان انتقال السلطة في موعدها إلى حكومة مدنية منتخبة"، و "التحقيق في الأحداث التي جرت في التظاهرات من إصابات ووفيات وتقديم الجناة للمحاكمة".

كذلك نص على أن يشرف مجلس السيادة على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون تدخل في العمل التنفيذي.

بالتزامن مع ذلك، فرقت الشرطة السودانية حشودا من المتظاهرين قبل وصولهم إلى القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم.

وأفاد مصادر صحفية بأن آلاف المتظاهرين، الذين تجمعوا في ميدان "جاكسون" وسط العاصمة، حاولوا الوصول إلى البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي، لكن عناصر الشرطة واجهتم بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع.

وانطلقت مظاهرات، في وقت سابق اليوم، بالعاصمة الخرطوم، ومدن أخرى؛ للمطالبة بحكم مدني ديمقراطي واحتجاجا على الإجراءات الأخيرة لقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.