شهدت قرية "الرشاد" في قضاء المقدادية شمالي محافظة ديالى العراقية، مساء الثلاثاء هجوماً لتنظيم "داعش"، عقبه هجوماً آخر لفصائل مسلحة تتبع لميليشيات متنفذة في المحافظة، على قرية "نهر الإمام".
واتجه النازحون من قرية نهر الإمام لقرية مجاورة "شوك الريم"، وبعد يومين تعرضت القرية لقصف بالهاونات؛ بسبب استقبالهم المهجرين من القرية المستهدفة.
وقال شاهد عيان في معرض حديثه مع شبكة "الساعة"، إن "تنظيم داعش قام بخطف عاملين يعملون في مزرعة لتربية الحيوانات في قرية الرشاد، وطلب من ذويهم مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحهم، وعند تسليم المبلغ فتح التنظيم النار على الأهالي وسقط عشرة ضحايا".
وتابع أن "مليشيات مسلحة وبدوافع انتقامية هاجموا قرية "نهر الإمام" وقتلوا خمسة أشخاص وجرحوا اثنين بالإضافة إلى حرق بعض المنازل".
وأضاف أن صباح يوم الأربعاء "عادت نفس المليشيات بمهاجمة القرية وقتلوا أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين اثنين منهم من قرية العامرية المجاورة لقرية "نهر الأمام" ليصل مجموع الضحايا إلى 11 شخصاً وخمسة مصابين".
وبيّن أن "المليشيات قامت بالاعتداء على الأهالي العزل والنساء وتهديدهم، من ثم شهدت قرى نهر الأمام والعامرية قصفاً بالهاونات، مما تسبب بنزوح الأهالي إلى قرية شوك الريم، التي شهدت سقوط خمسة قذائف؛ بسبب استقبالهم المهجرين".
وأوضح شاهد العيان، إن "الهجوم خلف حرق 57 عجلة وآلة زراعية، وتدمير 170 بيتاً وسرقة ممتلكاتها".
وذكر أن "الجيش لم يكن له أي دور في هذه الأحداث وقد استخدمت بعض آلات العسكرية للجيش من قبل المليشيات ضد الأهالي في قرية نهر الإمام، رغم وجود ثمان نقاط الجيش وثلاثة كاميرات حرارية".
ونقل الشاهد استغراب الأهالي من عدم رجوع الأجهزة الأمنية إلى الكاميرات الحرارية للتعرف على المليشيات التي قامت بالهجوم.
واختتم حديثه، إن "المهجرين من قرى نهر الأمام والعامرية جراء العمليات الانتقامية من الصعب إرجاعهم إلى مناطقهم سيما أنهم خسروا منازلهم وكل ممتلكاتهم".
وفي وقت سابق، كشف السياسي المستقل، ليث شبر، السبت، فحوى مايجري في ديالى، مشيرا إلى إنها رسالة إيرانية موجهة لكل الشعب العراقي.
وكتب شبر، في تغريدة على "تويتر" أن "مايجري في ديالى هو رسالة إيرانية مليشياوية لكل الشعب العراقي".
وأوضح: "فحواها من يقف ضدنا سنقتله ونقتل عائلته ونعتقله ونهجره ونحرق أرضه ونفعل ما نشاء ولن يسمعكم أحد ولن يقف معكم أحد فأنتم ليس أمامكم خيار سوى أن تكونوا عبيدا لنا طائعين".
ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قوات الأمن بتكثيف الجهد الاستخباري لمنع الهجمات، متوعدا بالقصاص من مرتكبي "جريمة المقدادية"، وفق بيان صادر عن متحدث عسكري.
وعلى إثر أحداث المقدادية، أقالت السلطات العراقية، قائد شرطة محافظة ديالى، حامد الشمري، وفرضت حظرا للتجوال لمدة 12 ساعة؛ خشية وقوع هجمات وأعمال عنف جديدة.
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن الأخير لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة ويشن هجمات بين فترات متباينة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام