أفاد مصادر أمنية في محافظة ديالى، بتجدد استهداف قرية "شوك الريم" التابعة لقضاء المقدادية، بخمسة قذائف هاون اليوم الجمعة.
ونقلت شبكة "رووداو" الإعلامية اليوم الجمعة عن مصادر أمنية، إن "خمسة قنابر هاون استهدفت قرية شوك الريم التابعة لقضاء المقدادية"، في الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي.
وأضافت المصادر أن "الهجوم لم يسفر عن أي خسائر تذكر"، مبينة أن "قرية شوك الريم هي إحدى قرى محيط قرية الإمام والرشاد"، التي تعرضت لهجوم من قبل مليشيات مسلحة وعمليات تهجير طائفي الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق، أكدت المصادر الأمنية المسؤولة في محافظة ديالى، بنزوح عوائل جديدة تقدر بـ25 عائلة، من قرية "شوك الريم"، التابعة لقضاء المقدادية، وذلك على خلفية الاحداث الأخيرة التي شهدها القضاء.
وفي هذا الشأن، قالت مصادر محلية لشبكة الساعة إن "العوائل التي هجرت من مناطق قرية نهر الإمام تبلغ 200 عائلة، ومن قرية العامرية 55 عائلة، ومن قرية الميثاق الأولى 33 عائلة، ومن قرية الميثاق الثانية 36 عائلة، ومن قرية الرشاد 25 عائلة، ليبلغ المجموع الكلي للعوائل المهجرة 349 عائلة".
وأضاف المصادر الخاصة: أن "هذه العوائل تركت كل ما تملك من دور وبساتين وسيارات وأغنام وأبقار وحتى مستمسكاتهم الثبوتية أيضاً كلها حرقت بالكامل، وحالياً هجروا إلى مركز قضاء بعقوبة وكلار وحمرين".
وتقع قرية "شوك الريم"، ضمن محيط قرى نهر الإمام والميثاق التي تم اخلاؤها تماماً من ساكنيها خلال اليومين الماضيين، بعد مهاجمتها بعملية انتقامية على إثر هجوم نفذه تنظيم داعش على قرية الرشاد، ما دفع مسلحين مجهولين بمهاجمة قرى الإمام ومحيطها.
كما أفادت المصادر الأمنية، يوم الخميس، باستهداف قرية شوك الريم بخمسة قنابر هاون، وذلك بعد ساعات قليلة من نزوح عدد من عوائلها.
وذكرت المصادر الأمنية في محافظة ديالى، بفرض حظر للتجوال في قضاء المقدادية، وغلق الطرق الرئيسة ومداخل المدينة، وذلك على خلفية خروج تظاهرات على طريق المقدادية العام، مطالبة بالغاء التعويضات التي منحت للعوائل النازحة من قرية نهر الإمام.
وقال المصادر إنه "تم فرض حظر للتجول في قضاء المقدادية، وذلك لتدارك الموقف الأمني في المدينة".
وأضافت أن "عدد المتظاهرين يقدر عددهم بحدود 25 شخصاً، نزلوا إلى شارع المقدادية العام مطالبين بإلغاء التعويضات التي منحت للعوائل النازحة من قرية نهر الإمام"، مشيرة إلى أن "التظاهرة انتهت دون أي حادث يذكر".
يذكر أن مسلحين من داعش هاجموا بأسلحة متوسطة وخفيفة تجمعاً للشباب في قرية الرشاد التابعة لقضاء المقدادية، ومن ثم أطلقوا النار عشوائياً على المنازل ولاذوا بالفرار.
واختطف عناصر تنظيم داعش في وقت سابق ثلاثة مدنيين من منطقة "الهواشة - الرشاد"، وطالبوا بفدية لإطلاق سراحهم؛ حيث تم تحديد مكان تسلّم الفدية وإطلاق سراح المخطوفين في أطراف قرية الرشاد.
وأثناء ذهاب ذوي المخطوفين لتسلم أبنائهم مقابل فدية مالية، فتح عناصر تنظيم داعش النار، ما سبب هلعاً للأهالي وهبوا إلى مكان الحادث، وسقطوا في كمين النيران الكثيفة لعناصر التنظيم، وبالتالي سقط ضحايا وجرحى من قبيلة بني تميم.
وقتل على إثر الحادث نحو 30 ضحية بين قتيل وجريح من أهالي قرية الرشاد، ليلقي الحادث بحجر كبير في مياه راكدة، لا سيما وأنه جاء بعد إعلان الحكومة القبض على عناصر بارزة في تنظيم داعش، مازاد من توتر الأوضاع الأمنية والاحتقان في القضاء.
وعلى خلفية الهجوم، تعرضت قرية نهر الإمام المحاذية لقرية الرشاد، لهجوم انتقامي بدعوى أن كاميرات المراقبة الأمني قد رصدت عدداً من منفذي هجوم الرشاد قد خرجوا وعاد اثناء تنفيذ جريمتهم من قرية الإمام، بحسب مثنى التميمي محافظ ديالى.
وأودى الهجوم على قرية الإمام بحياة 10 مدنيين، وحرق 20 منزلاً ومركزاً صحياً ومسجداً، إضافة إلى جرح عدد آخر من أهالي القرية. كما أدى الهجوم على قرية الإمام لنزوح جماعي لأهالي القرية والبالغ عددهم 93 عائلة وفقاً لوزارة الهجرة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام