أدانت دول الخليج العربي تصريح وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، بعد أن اعتبر السعودية والإمارات تعتديان على الشعب اليمني، وأن الحوثيين يمارسون "الدفاع عن النفس".
ودعا مجلس التعاون الخليجي قرداحي إلى الرجوع إلى الحقائق التاريخية وقراءة تسلسلها ليتضح له حجم الدعم الكبير الذي تقدمه دول التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية للشعب اليمني في كافة المجالات.
وطالب المجلس الدولة اللبنانية بتوضيح موقفها من هذه التصريحات.
وأعربت الخارجية الإماراتية عن استنكارها واستهجانها الشديدين إزاء تصريحات قرداحي، معتبرةً إياه "إساءة إلى دول تحالف دعم الشرعية في اليمن".
في حين اعتبرت الخارجية البحرينية أن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق اليمن وشعبه، واعتداءاتها المستمرة على السعودية، منذ انقلابها غير الشرعي على الحكومة، تدحض هذه التصريحات غير المسؤولة التي خالفت الأعراف الدبلوماسية.
وأضافت أن التصريحات مثلت إساءة مقصودة لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن، وتجاهلت المبادئ والقيم التي تحكم العلاقات الأخوية بين الدول العربية.
بدورها، اعتبرت الخارجية السعودية أن "تصريحات قرداحي مسيئة لجهود التحالف العربي في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتنافى مع أبسط الأعراف السياسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
ورأت الخارجية الكويتية أن تصريحات قرداحي "لم تعكس الواقع الحقيقي للأوضاع الحالية في اليمن"، وتعتبر خروجا عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية، وتغافلا عن الدور المحوري الهام للسعودية ودولة الأمارات والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
أما اليمن، فسلمت وزارة الخارجية اللبنانية مذكرة احتجاج، أعربت فيها عن استغرابها الشديد من هذه التصريحات التي تسيء للعلاقات اليمنية اللبنانية.
وفي وقتٍ سابق، قال قرداحي بأنه "لم يقصد بأي شكل من الأشكال، الإساءة إلى السعودية أو الإمارات، وإنه يكن لقيادتيهما ولشعبيهما كل الحب والوفاء".
وقامت الدول الخليجية بتحرك دبلوماسي واحد، حيث استدعت كل من الإمارات والبحرين والسعودية والكويت، السفير اللبناني في كل من هذه الدول، لتسليمه مذكرة احتجاج على تصريحات قرداحي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام