صورة الخبر

20:45:20 2024-12-08 : اخر تحديث

22:14:40 2023-06-20 : نشر في

أكدت رفضها القاطع.. دول ومنظمات عالمية تعلق على "انقلاب السودان"

حجم الخط

الخرطوم-شبكة الساعة

أعربت عدة دول حول العالم عن رفضها وقلقها لما يدور من أحداث في السودان؛ حيث تشهد الخرطوم منذ فجر الاثنين، انقلاباً واعتقالات طالت رئيس الحكومة الانتقالية وعددا من الوزراء وقيادات من قوى "إعلان الحرية والتغيير".

وتطورت الأحداث بشكل سريع بعد ساعات قليلة من لقاء مبعوث الولايات المتحدة للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان، رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم.

وبعد تنفيذ الانقلاب، سارعت الولايات المتحدة، لإعلان "رفضها القاطع" لما وصفته "استيلاء الجيش على الحكومة الانتقالية" في السودان وهددت بقطع المساعدات عنه في حال فرض أي تغييرات بالقوة.

وقال فيلتمان، في تغريدة نقلها مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استيلاء عسكري على الحكومة الانتقالية".

وأضاف "هذا مخالف للإعلان الدستوري والتطلعات الديمقراطية للشعب السوداني وغير مقبول بتاتا".

وتابع فيلتمان "كما قلنا مرارًا، فإن أي تغييرات في الحكومة الانتقالية بالقوة تعرض المساعدة الأمريكية للخطر".

سفارة واشنطن لدى الخرطوم، أعلنت إدانتها للإجراءات التي قالت إنها "تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان".

وقالت في تغريدة عبر تويتر، إنها "تشعر بقلق بالغ من التقارير التي تفيد بأن القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد حكومة السودان المدنية".

بدوره؛ أعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه البالغ" إزاء أحداث  السودان؛ إذ قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في تغريدة على تويتر "نتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان".

وأضاف "الاتحاد الأوروبي يدعو جميع المعنيين والشركاء الإقليميين لإعادة العملية الانتقالية إلى مسارها الصحيح".

كذلك، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي محمد، في بيان على موقع المفوضية، "علمنا بقلق عميق بالتطور الخطير للوضع الحالي في السودان، واعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومسؤولين مدنيين آخرين".

ودعا إلى الاستئناف الفوري للمشاورات بين المدنيين والعسكريين في إطار الإعلان السياسي والمرسوم الدستوري.

في حين تحدث رئيس البعثة الأممية لدى السودان فولكر بيرتس، في بيان نشره حساب البعثة على تويتر، عن "انقلاب جار" في السودان.

وقال "أنا قلق جداً بشأن التقارير حول انقلابٍ جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان"، مؤكدا أن "الاعتقالات التي طالت رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة".

وتابع "أدعو قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية، وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها".

أما برلين، فقد أدانت ما وصفته "محاولة الانقلاب في السودان" ودعت الجيش لاحترام عملية الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بيان "التقارير عن محاولة انقلاب أخرى في السودان مقلقة، يجب إدانة هذه المحاولة بوضوح".

وطالب ماس القوات الأمنية في السودان بالعودة إلى ثكناتها على الفور.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيان، على تطلعاتها الكبيرة حيال "تمسك جميع الأطراف في السودان بالالتزامات الواردة في الإعلان الدستوري وبعدم تعطيل المرحلة الانتقالية".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تغريدة على تويتر "تدين فرنسا بأشد العبارات محاولة الانقلاب في السودان".

وأضاف "أؤكد دعمنا للحكومة الانتقالية السودانية وندعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، والقادة المدنيين، واحترام نزاهتهم".

كما دعت الخارجية القطرية في بيان الأطراف السودانية إلى "عدم التصعيد، وتغليب صوت الحكمة، والعمل بما يخدم مصلحة الشعب نحو الاستقرار والعدالة والسلام".

وأعربت  عن "تطلعها لضرورة إعادة العملية السياسية إلى المسار الصحيح تحقيقا لتطلعات الشعب السوداني".

من جهتها، قالت جامعة الدول العربية في بيان إن "الجامعة العربية تعرب عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان، وتطالب جميع الأطراف بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في أغسطس 2019، واتفاق جوبا للسلام لعام 2020".

كذلك اتخذت "منظمة التعاون الإسلامي" موقفا مماثلا من الأحداث، وأعربت في بيان عن قلقها إزاء تطورات الوضع في السودان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالوثيقة الدستورية واتفاقات الفترة الانتقالية.

بدورها؛ أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، رفضها لـ"الانقلاب العسكري" في السودان، وقالت إنه "يمثل ضربة قوية لآمال السودانيين".

ونقلت المنظمة الدولية عن باحثها لدى السودان، محمد عثمان، قوله إنه "يجب على المجتمع الدولي الضغط من أجل العودة إلى مسار الانتقال إلى الحكم المدني".

وفجر الإثنين، شهدت الخرطوم، سلسلة اعتقالات مكثفة طالت عددا من الوزراء في الحكومة الحالية، وقادة من قوى إعلان الحرية والتغيير (المكون المدني للائتلاف الحاكم).

فيما أعلنت وزارة الإعلام السودانية، عبر حسابها على "تويتر"، أن قوة من الجيش السوداني اعتقلت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بعد رفضه تأييد ما وصفته بـ"الانقلاب".

من جانبها، دعت عدة قوى سياسية سودانية، عبر بيانات، المواطنين للعصيان المدني والخروج للشوارع احتجاجًا على التحركات الأخيرة، أبرزها "تجمع المهنيين" وأحزاب "المؤتمر" و"الأمة القومي" و"الشيوعي".

واستجابة لذلك، خرجت حشود من السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو عبر البث المباشر، على صفحات تواصل ناشطين سودانيين.

وأعلن القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ بالبلاد وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، و تعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك