حذر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرثس، الإثنين، من اندلاع أعمال عنف في الخرطوم هذه الليلة، عقب الأحداث التي وقعت بالبلاد في وقت سابق اليوم.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المسؤول الأممي مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وذلك عبر دائرة تليفزيونية من العاصمة السودانية.
وقال المسؤول: "الاتصالات مقطوعة الآن مما يجعل من الصعب التنقل في البلاد والتواصل مع العسكريين".
وأضاف: "أسمع الآن دوي طلقات نار خارج الشرفة وهناك خطر من اندلاع أعمال عنف واشتباكات مع حلول الظلام.. ولن يكون بمقدور الأمم المتحدة سوى المطالبة بضبط النفس وهو ما فعلناه من خلال بيانات سابقة".
وتابع "أعتقد أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع غدا وسوف يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة بشأن الوضع، والمؤكد أن مجلس الأمن بإمكانه أن يكون عنصرا مساعدا بحال بقي متحدا (15 دولة) وهو بالفعل كان كذلك خلال العامين الماضيين بشأن الفترة الانتقالية، وذلك على العكس من موقف هذا المجلس بشأن بلدان أخري مثل ما نشهده في ليبيا وسوريا على سبيل المثال".
رفضت قوى الحرية والتغيير في السودان ما سمته الانقلاب على السلطة، ودعت إلى عصيان مدني شامل والخروج إلى الشارع للتظاهر حفاظا على مكتسبات الثورة، في حين سقط 3 قتلى وعشرات الجرحى خلال مظاهرات في مناطق متفرقة، رفضا لإعلان المكوّن العسكري حالة الطوارئ وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية.
وقالت قوى الحرية والتغيير -في بيان- إن إعلان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الانقلاب على السلطة وإلغاء عدد من مواد الوثيقة الدستورية، يعيد السودان إلى مرحلة المجلس العسكري الانتقالي.
ودعت قوى الحرية والتغيير إثيوبيا وحكومة جنوب السودان والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، إلى إعلان رفضهم الصريح لهذا الانقلاب وعدم الاعتراف به.
وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين من مجلس الوزراء ومجلس السيادة، وبتنحي كل أعضاء المجلس العسكري الانتقالي وتسليم السلطة للحكومة المدنية.
وأصدرت وزارة الإعلام السودانية بياناً اتهمت فيه المؤسسة العسكرية بتدبير "انقلاب عسكري" على رئيس الحكومة عبدالله حمدوك، وقالت إن الجيش اقتاده لمكان مجهول بعد رفضه إصدار بيان يؤيد فيه الانقلاب.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن البرهان حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.
وحاول تبرير قراراته بالقول، في خطاب متلفز، إن "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان"، معتبرا أن "ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا".
وقبل ساعات من هذه القرارات، نفذت السلطات سلسلة اعتقالات شملت رئيس الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، ووزراء ومسؤولين وقيادات حزبية.
وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية سقوط ثلاثة قتلى خلال احتجاجات منددة بقرارات اتخذها قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، ويعتبرها الرافضون انقلابا عسكريا.
وفي التعليق الدولي الأول، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها البالغ" حيال التقارير التي وردت عن سيطرة الجيش على السلطة في السودان.
وقال مبعوث واشنطن الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، في بيان على "تويتر"، "تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ حيال التقارير عن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية"، مشيراً إلى أن ذلك "يتعارض مع الإعلان الدستوري (الذي يحدد إطار العملية الانتقالية) وتطلعات الشعب السوداني للديمقراطية".
كذلك قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل "نتابع الأحداث في السودان بقلق بالغ".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام