اعتقلت الشرطة الألمانية، 31 مواطناً عراقياً داخل شاحنة صغيرة، بعدما عبروا الحدود قادمين من بولندا، وهم 19 رجلاً، وسيدتان و10 أطفال.

وقالت الشرطة لهيئة الإذاعة الألمانية، السبت، إن "جميع الملقى القبض عليهم لم تكن صحتهم على ما يرام، فالأطفال الـ10 كانوا يرتدون أحذية رطبة وبالية وأقدامهم ملفوفة بورق الألمنيوم وبها تقرحات".

وأضافت أن "عناصر الشرطة عثرت على العراقيين اللاجئين عند ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، قرب الحدود الألمانية البولندية بعدما عبرت الشاحنة التي كانوا يختبئون بها الحدود، ونقلوا إلى مركز شرطة باسفالك".

وفي أغسطس الماضي، أعلنت السلطات العراقية إجلاء 690 من مواطنيها ظلوا عالقين لأسابيع على الحدود بين بيلاروسيا وليتوانيا شرقي أوروبا.

كما طلبت دول الاتحاد الأوروبي المتاخمة لبيلاروسيا (ليتوانيا ولاتفيا وبولندا) مساعدة من دول الاتحاد الأوروبي، وسط ارتفاع كبير في عدد المهاجرين غير النظاميين القادمين من العراق وأفغانستان وسوريا.

واتهمت حكومات هذه الدول الثلاث الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بتعمد دعوة "سائحين" إلى بلاده، وتسهيل هجرتهم بشكل غير نظامي إليها.

فيما أعلن الرئيس البيلاروسي أن بلاده ستتوقف عن منع وصول المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر أراضيها.

وقال إن مينسك "لا تملك الأموال والقدرات" اللازمة لمنع تدفق المهاجرين، في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها.

ومنذ أكتوبر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 166 فردا و15 كيانا من بيلاروسيا على خلفية انتهاكات متعلقة بحقوق الإنسان.

والشهر الماضي، أكد العراق رفضه استخدام مواطنيه في صراعات دولية هم بعيدون عنها كل البعد، وأكد أن المهاجرين العراقيين الذين يتدفقون على حدود ليتوانيا من بيلاروسيا مغرر بهم، وهم يستحقون الرعاية من كلا البلدين.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قالت -في بيان صدر حينها- إن بغداد "اتخذت مجموعة إجراءات من شأنها الحد من استغلال المسافرين إلى عدد من الدول"، رغم أن "القوانين العراقية تكفل حرية السفر للمواطن العراقي".