استنكر الاتحاد الأوروبي، التهديدات الي طالت موظفي بعثة الامم المتحدة "يونامي" ومفوضية الانتخابات في العراق، وذلك على خلفية نشر النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية، والتي رفضها قوى وفصائل وأكدت عدم الاعتراف بها.
وقال المتحدث الرسمي للاتحاد في بيان إن "الإتحاد الأوروبي ينضم إلى مجلس الأمن في استنكار تهديدات العنف الأخيرة الموجهة ضد موظفي بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والمفوضية العليا المستقلة للإنتخابات وبعض الأفراد الآخرين، والتي أتت بعد نشر النتائج الأوليَّة للإنتخابات العراقيَّة التي جرت في وقت سابق من الشهر الجاري".
وأضاف البيان، أن "هكذا تصرفات عنيفة لا مكان لها في الديمقراطية، حيث يعاود الإتحاد الأوروبي التذكير، بناءً على تقييمات بعثة مراقبة الانتخابات التابعة له، على أن التصويت يوم الانتخابات تميَّز بالسلميَّة والترتيب وحسن التنظيم إلى حدٍّ كبير، وأن الناخبين تمكنوا من التعبير عن إرادتهم بحريَّة، وذلك وفقا لتقييم بعثة الاتحاد الأوربي للرصد الانتخابي، والتي أرسلها الاتحاد الأوربي إلى البلاد لأول مرَّة على الإطلاق، بناءً على طلب من السلطات العراقيَّة".
وتابع الاتحاد الأوروبي، "يجب معالجة أي استئناف أو شكوى متعلقة بالإنتخابات عن طريق الإجراءات القانونيَّة السارية، أنه من الجوهري قيام الأطراف كافةً باستخدام هذه الوسائل القانونيَّة لمعالجة الشكاوى التي قد توجد لديهم فيما يتعلق بنتائج الاقتراع".
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تطلعه إلى العمل على نحوٍ وثيق مع الحكومة العراقيَّة المقبلة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشكل عاجل، وفقا لمطالبات الشعب العراقي، بحسب البيان.
وصف مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، الانتخابات الاخيرة بانها تميزت عن جميع سابقاتها باصلاحات مهمة، وبينما اثنى المجلس على دور الحكومة والمفوضية باجراء انتخابات سليمة، اعرب عن أسفه بالتهديدات التي تطال بعثة الامم المتحدة ومفوضية الانتخابات.
ووفق النتائج الأولية، تصدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، النتائج بـ 73 مقعدا من أصل 329.
وحصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا، تلتها كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014) بـ 34 مقعدا.
ويعد تحالف "الفتح"، أبرز الخاسرين بحصوله على 16 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانياً برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.
ولا تمنح هذه النتائج أي كتلة القدرة على تشكيل الحكومة منفردة، إذا لا بد من التحالف مع كتل أخرى لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبًا.
وجرت الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر بعد أن أطاحت احتجاجات شعبية بحكومة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام