أكدت وزارة الثقافة العراقية، عزمها إطلاق ثلاثة مشاريع إستراتيجية بعيدة المدى، خاصة بحفظ ورقمنة أرشيف العراق.
وقال رئيس الهيئة العامة للأثار والتراث في الوزارة، ليث مجيد حسين، اليوم الثلاثاء، إن "الدائرة ستقوم باعتماد آلية علمية وأكاديمية تلتزم المعايير الدولية الرصينة للأرشفة الرقمية".
وأوضح أن "المشاريع هي التوثيق الرقمي للأرشيف الصوري، والتوثيق الرقمي للأرشيف العلمي، بالإضافة إلى مشروع أرشفة وثائق وصور مواقع التراث العالمي في العراق تحت رعاية منظمة اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي".
وبيّن أن "بعض الوثائق تعرضت اغلب أوراقها إلى التلف والضياع؛ بسبب الأرشفة اليدوية التي أخذت مساحات كبيرة لحفظها".
وأوضح أن "قسم التوثيق للباحثين والدارسين، الحصول على المعلومات من المتحف العراقي عبر الأرشفة الإلكترونية".
وأكد حسين "إنشاء سجل جديد بـ 100 صفحة لتمكين الباحثين الاستدلال من خلاله".
وأوضح أن "الهيئة تمتلك آلاف الوثائق المهمة عن بدايات علم الآثار، والمتاحف في البلاد، والمراسلات بين العراق والمنظمات والجامعات الدولية، إلى جانب استرداد الآثار، والمخططات الأولى للمتاحف العراقية".
وذكر رئيس الهيئة العامة للأثار والتراث، أن "افتتاح المتحف العراقي قريباً، بعد أغلاقه لأكثر من عشرة أشهر".
وأشار إلى أن "احتفالية كبرى ستقام بمناسبة استعادة 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة، فضلاً عن لوح كلكامش المتوقع وصوله إلى البلاد".
وفي 21 أيلول/سبتمبر الماضي، أكدت منظمة اليونيسكو أنّ العراق استعاد لوحاً مسمارياً أثرياً عمره ثلاثة آلاف و 500 عاماً يحتوي على جزء من "ملحمة كلكامش".
وفي 2014 اشترت هذا اللوح بسعر مليون و67 ألف دولار أسرة "غرين"، التي تمتلك سلسلة متاجر "هوبي لوبي" والمعروفة بنشاطها المسيحي، وذلك بقصد عرضه في متحف الكتّاب المقدس في واشنطن.
لكن في 2017، أعرب أحد أمناء المتحف عن قلقه بشأن مصدر اللوح بعدما تبيّن له أنّ المستندات، التي أُبرزت خلال عملية شرائه لم تكن مكتملة.
وفي أيلول/ سبتمبر 2019 صادرت السلطات الأمريكية هذه القطعة الأثرية إلى أن صدق قاض فدرالي في نهاية تموز/ يوليو على إعادتها إلى العراق.
وفي تموز/ يوليو أعادت الولايات المتحدة إلى العراق 17 ألف قطعة أثرية، يرجع تاريخ غالبيتها إلى أربعة آلاف سنة، ولا سيما إلى الحضارة السومرية، إحدى أقدم الحضارات في بلاد ما بين النهرين.
وعانت الآثار العراقية من الإهمال والتدمير والنهب خلال الحروب التي عصفت بالبلاد في العقود الماضية، لا سيّما في المرحلة التي أعقبت الغزو الأمريكي في 2003.
وفي آخر إحصائية، احتل العراق المرتبة 62 عالمياً في تصنيف أفضل الدول من حيث تأثير التراث الثقافي لعام 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام