أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم الإثنين، بإغلاق مداخل "المنطقة الخضراء" وسط العاصمة بغداد، خشية اقتحامها من أنصار فصائل شيعية تعترض على نتائج الانتخابات البرلمانية.

وكانت فصائل شيعية متنفذة رفضت النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد خسارتها الكثير من المقاعد، محذرة من "احتمال اندلاع عنف".

وقال ضابط في شرطة بغداد، إن "السلطات الأمنية أغلقت مداخل المنطقة الخضراء، ولا تسمح بدخولها إلا لحاملي الباجات (بطاقات لساكني المنطقة والموظفين بالمؤسسات الموجودة فيها)".

وأشار إلى نشر قوات حفظ النظام، وقوات "الفرقة الخاصة" (تابعة للجيش) في محيط المنطقة، مبينا أن هذه الإجراءات تأتي خشية اقتحام محتجين على نتائج الانتخابات للمنطقة.

وفي وقت سابق، دعا مناصرون للفصائل المسلحة وقوى شيعية أخرى، على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، إلى التجمع والاحتجاج، الإثنين، في ساحة "الطابقين" بمنطقة الجادرية على مقربة من "المنطقة الخضراء".

وكان العشرات من أنصار تلك القوى والفصائل قد خرجت في احتجاجات متفرقة ببغداد ومحافظات أخرى جنوبي البلاد، الأحد، للتعبير عن رفضهم لنتائج الانتخابات.

والأربعاء، حذرت قوى شيعية بينها فصائل متنفذة، من أن المضي بهذه النتائج "يهدد السلم الأهلي في البلاد"؛ ما أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال داخلي في البلاد.

ويعد تحالف "الفتح" وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة أبرز الخاسرين في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 16 مقعداً، بعد أن حل ثانيا برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.

ووفق النتائج الأولية، جاءت "الكتلة الصدرية" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في صدارة الفائزين بـ 73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُني)، على 38 مقعدا، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بـ34 مقعدا.